الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

البنك الدولي يتوقع تباطؤ نمو اقتصادات المحيط الهادئ إلى 2.8% في 2026

بوابة روز اليوسف

توقع البنك الدولي أن يتباطأ النمو الاقتصادي في 11 دولة من جزر المحيط الهادئ خلال عام 2026، مع تأثر النشاط بارتفاع تكاليف الطاقة والشحن، وتراجع زخم السياحة، واستمرار القيود الهيكلية التي تضغط على اقتصادات المنطقة.

 

وقال البنك، في تقريره الصادر اليوم الثلاثاء عن مستجدات الاقتصاد في المحيط الهادئ، إن النمو في الدول التي يتابعها تباطأ إلى نحو 3.2% في عامي 2024 و2025، مقارنة مع 6.5% في 2023. ومن المتوقع أن يتراجع النمو أكثر إلى 2.8% في 2026، قبل أن يرتفع بشكل طفيف إلى 3.1% في 2027.

 

ويغطي التقرير كلاً من فيجي، وجزر سليمان، وولايات ميكرونيسيا المتحدة، وكيريباتي، وجزر مارشال، وناورو، وبالاو، وساموا، وتونغا، وتوفالو، وفانواتو.

 

وقال البنك الدولي إن آفاق النمو على المدى القريب تدهورت بعدما أدى الصراع في الشرق الأوسط إلى زيادة تكاليف الوقود والشحن والتأمين، ما أضاف ضغوطاً جديدة على اقتصادات تعتمد بدرجة كبيرة على الواردات.

 

وأوضحت إيكاترينا فاشاكمادزه، كبيرة الاقتصاديين القطريين في البنك الدولي، أن منطقة المحيط الهادئ تبدو من أكثر المناطق غير المنخرطة مباشرة في الصراع تأثراً بتداعياته.

 

وأضافت أن البنك كان يدرس، قبل تفاقم الأزمة، رفع توقعاته للنمو في المنطقة بدعم من السياحة والتحويلات المالية في الربع الأخير من 2025 وبداية 2026، لكن الصدمة الحالية يُتوقع أن تخفض نمو المنطقة في 2026 بما يتراوح بين 0.2 و0.5 نقطة مئوية وفق السيناريو الأساسي للبنك الدولي.

 

وأشارت فاشاكمادزه إلى أن البنك يدرس سبل تقديم دعم مالي للمنطقة لمساعدتها على التعامل مع الأزمة.

 

وعلى صعيد الأسعار، توقع التقرير عودة التضخم إلى الارتفاع بعد أن تباطأ في 2025، إذ من المرجح أن يصل متوسط التضخم في اقتصادات المحيط الهادئ إلى 4.5% في 2026، مقارنة مع 3.4% في العام السابق.

 

كما أشار البنك الدولي إلى أن الموازنات المالية ضعفت في معظم دول المنطقة خلال 2025، مع استمرار الحكومات في الإنفاق لدعم النمو، ما أخر جهود إعادة بناء الهوامش المالية بعد جائحة كورونا. ورغم استمرار تراجع الدين العام بشكل محدود، فإن عدداً من الدول لا يزال يواجه مخاطر مرتفعة للتعثر في الديون.

 

وأكد التقرير أن التحدي الأطول أجلاً يتمثل في أن النمو الاقتصادي في جزر المحيط الهادئ لا يخلق فرص عمل كافية، خصوصاً للشباب والنساء. وقالت فاشاكمادزه إن السياسات المقبلة يجب أن تركز على تطوير المهارات، وتحديد القطاعات الأسرع نمواً، وإزالة العوائق التي تحد من خلق الوظائف.

تم نسخ الرابط