0.6 % نموا في الاقتصاد البريطاني خلال الربع الأول من العام الحالي
نما الاقتصاد البريطاني خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 0.6% بينما ارتفع في مارس الماضي بنسبة 0.3% ، وفق بيانات أولية صادرة اليوم الخميس عن مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني.
وقالت ليز ماكوين مديرة الإحصاءات الاقتصادية في مكتب الإحصاءات الوطنية: " إن النمو تسارع خلال الربع الأول من العام مدفوعًا بزيادات واسعة النطاق عبر قطاع الخدمات"..مشيرة إلى أن الإنتاج سجل أيضًا نموًا طفيفًا فيما عاد قطاع التشييد إلى النمو رغم أن ذلك عوض جزئيًا فقط الضعف الذي شهده القطاع في نهاية العام الماضي.
وكانت هناك مؤشرات إيجابية بشأن بيانات الربع الأول بعد تسجيل الاقتصاد نموًا معدلًا بنسبة 0.4% في فبراير المنقضي، إلا أن الحرب الإيرانية يُتوقع أن تضغط على البيانات الاقتصادية الكلية خلال الفترة المقبلة.
وتسببت الحرب بين إيران والولايات المتحدة في ضغوط شديدة على سلاسل إمدادات الطاقة العالمية ؛ نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو 20% من النفط والغاز عالميًا قبل اندلاع الحرب.
وشهدت بريطانيا، وهي دولة مستوردة صافية للطاقة؛ ارتفاعًا في أسعار المستهلكين خلال فترة الحرب مدفوعًا بشكل أساسي بالقفزة الكبيرة في تكاليف الوقود.
ومن المتوقع أن يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام، بعدما أشار إلى أن حجم الضرر الذي سيلحق بالاقتصاد البريطاني سيعتمد على مدة استمرار الحرب.
وقال فيرجوس خيمينيز إنجلاند الخبير الاقتصادي المشارك في المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية والاجتماعية : "إن بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول تعكس نتيجة قوية نسبيًا، لكنها تعبر إلى حد كبير عن أخبار قديمة".
وأضاف في تحليل عبر البريد الإلكتروني: "رغم استمرار النمو في مارس ، هناك مؤشرات على ضعف أساسي في أعقاب الصراع في الشرق الأوسط، وثقة الشركات تعرضت لضغوط، كما ارتفع تضخم تكاليف المدخلات، وتراجعت الوظائف الشاغرة".
وتابع: "في الوقت نفسه، تشير المفاجأة الإيجابية في بيانات اليوم إلى جانب مرونة بيانات الإنفاق ومؤشرات مديري المشتريات، إلى أن الاقتصاد البريطاني يمر بمرحلة إعادة تكيّف وليس انكماشًا كاملًا”.
وتتزامن الضغوط الاقتصادية مع تصاعد حالة عدم اليقين السياسي في بريطانيا، حيث يواجه رئيس الوزراء كير ستارمر دعوات للتنحي خلال الأسبوع الأخير بعد الأداء الضعيف لحزب العمال الحاكم في الانتخابات المحلية قبل أسبوع.
ورغم تعهد ستارمر بالبقاء في منصبه حاليًا فإنه لا يزال عرضة لتحديات على القيادة، في ظل مطالبة أكثر من 90 نائبًا من حزب العمال باستقالته.
ولم تتفاعل أسواق السندات بشكل إيجابي مع احتمالات تغيير القيادة، والتي قد تؤدي إلى وصول رئيس وزراء أكثر ميلًا لليسار وتوسيع الإنفاق العام، إذ ارتفعت تكاليف الاقتراض البريطانية هذا الأسبوع، مع تداول عائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات فوق مستوى 5%.
ومن جانبها .. قالت وزيرة المالية البريطانية راشيل ريفز إن بيانات النمو الأخيرة تظهر أن الحكومة "تتبنى الخطة الاقتصادية الصحيحة".
وأضافت يفز - في تصريحات عبر البريد الإلكتروني - : "الآن ليس الوقت المناسب لتعريض الاستقرار الاقتصادي للخطر، والقيام بذلك سيجعل الأسر والشركات في وضع أسوأ، وبدلًا من ذلك، تواصل هذه الحكومة العمل على بناء اقتصاد أقوى وأكثر مرونة واستعدادًا للمستقبل".





