حكاية بطل بارالمبي| عبد الرحمن مصطفى موهبة مصرية تجمع بين ألعاب القوى وكرة السلة
تواصل بوابة روزاليوسف تقديم سلسلة «حكاية بطل بارالمبي» التي توثق مسيرة أبطال مصر من ذوي الهمم، الذين صنعوا المجد في الملاعب، وواصلوا كتابة قصص النجاح بالإرادة والتحدي.
ورغم صغر سنه، نجح عبد الرحمن مصطفى محمد في فرض اسمه كأحد المواهب الواعدة في الرياضة البارالمبية المصرية، بعدما جمع بين التألق في ألعاب القوى وكرة السلة للكراسي المتحركة، ليصبح نموذجًا ملهمًا لجيل جديد من الأبطال.
بداية مبكرة مع التحدي
ولد عبد الرحمن مصطفى محمد في 2 سبتمبر 2010 بمحافظة القاهرة، ويعاني من «الصلب المشقوق» أو Spina Bifida، لكنه لم يسمح للإعاقة بأن تمنعه من ممارسة الرياضة وتحقيق الإنجازات.
نشأ وسط أسرة تضم أربع شقيقات، ووجد دعمًا كبيرًا شجعه على ممارسة الرياضة منذ سنواته الأولى، ليبدأ رحلة التحدي مبكرًا وهو لا يزال طفلًا صغيرًا

ألعاب القوى.. أول طريق البطولات
كانت البداية الحقيقية لعبد الرحمن مع ألعاب القوى عام 2016، حين كان عمره 6 سنوات فقط، ونجح سريعًا في تحقيق نتائج لافتة في منافسات رمي الرمح ودفع الجلة.
ومنذ عام 2017 وحتى 2026، حافظ اللاعب الصغير على هيمنته المحلية، بعدما توج بالميدالية الذهبية في بطولة الجمهورية وكأس مصر لعدة سنوات متتالية، ليؤكد امتلاكه موهبة استثنائية رغم صغر سنه.

كرة السلة.. شغف جديد
في أبريل 2020، بدأ عبد الرحمن تجربة جديدة مع كرة السلة للكراسي المتحركة، لينضم إلى فريق الناشئين بمؤسسة الحسن، أحد أبرز الأندية الداعمة لرياضات ذوي الهمم في مصر.
وسرعان ما أصبح عنصرًا مؤثرًا داخل الفريق، ليساهم مع زملائه في تحقيق المركز الأول بدوري كرة السلة، إلى جانب الفوز بكأس السوبر، في إنجاز يعكس حجم التطور الذي حققه خلال فترة قصيرة.

الرياضة والدراسة.. معادلة النجاح
ورغم انشغاله بالتدريبات والبطولات، يحرص عبد الرحمن على الحفاظ على مستواه الدراسي، مؤمنًا بأن النجاح الرياضي لا يكتمل دون التفوق العلمي.
ويعتبر اللاعب الشاب أن تنظيم الوقت بين الدراسة والرياضة كان أحد أهم التحديات التي واجهها، لكنه نجح في تحقيق التوازن بينهما بدعم أسرته ومدربيه.

حلم المستقبل
يحلم عبد الرحمن مصطفى بأن يصبح واحدًا من أبطال مصر البارالمبيين في المستقبل، وأن يمثل بلاده في البطولات الدولية الكبرى، سواء في ألعاب القوى أو كرة السلة للكراسي المتحركة.
ويؤكد أن الرياضة منحته الثقة بالنفس، وساعدته على مواجهة أي صعوبات بإصرار وعزيمة.

عبد الرحمن مصطفى.. العمر ليس عائقًا
قصة عبد الرحمن مصطفى تثبت أن العمر ليس عائقًا أمام النجاح، وأن الموهبة الحقيقية تحتاج فقط إلى فرصة ودعم وإرادة قوية. وبين ألعاب القوى وكرة السلة، يواصل اللاعب الصغير كتابة أولى فصول حلم كبير يأمل أن يقوده يومًا إلى منصات التتويج العالمية.











