رصاصة "الاستهتار" تغتال براءة "عبدالرحمن" في السلخانة
ببراءةٍ لا تعرفُ حقدَ الأيامِ ولا قسوةَ القدر، خرج الطفل "عبد الرحمن حسن حسين"، ذو الـ 14 ربيعاً، من منزله في منطقة "السلخانة" بمحافظة الفيوم، لم تكن في جعبته سوى أمنية بسيطة كأي طفل في عمره، وهي شراء وجبة خفيفة (إندومي) من السوبر ماركت القريب، ولم يدرِ "عبد الرحمن" وهو وحيد والدته التي فقدت زوجها سابقاً- أن خطواته الصغيرة تلك كانت تسير به نحو لحظاته الأخيرة في هذه الدنيا.
بينما كان الطفل يهمُّ بشراء ما أراد، وفي غفلة من الأمن والأمان، دوى صوت رصاصةٍ غادرة لم تكن موجهة له، بل كانت نتيجة "استهتار" وعبث مستهتر كان يعكف على تنظيف سلاحه الناري في مكانٍ عام، متناسياً أن سلامة الأرواح ليست لعبة. استقرت الرصاصة الطائشة في جسد الطفل النحيل لتنهي حياته في لحظات، محولةً رحلة "شراء الإندومي" إلى جنازةٍ هزت أرجاء المنطقة.
سادت حالة من الحزن والصدمة بين أهالي "السلخانة" الذين عرفوا الطفل بدماثة خلقه وبراءته، حيث تحولت منطقة السلخانة إلى سرادق عزاء كبير ومواساة للأم التي فقدت سندها الوحيد في الحياة بعد رحيل والده.
الإجراءات القانونية:
وفور وقوع الحادث، تلقى اللواء أحمد عزت مساعد وزير الداخلية لأمن الفيوم إخطارا من العميد محمد خضر مأمور قسم شرطة الفيوم "ثان".
وبعدها انطلق الرائد شريف فارس رئيس مباحث القسم ومعاوناه النقيبين محمود غيث رحيل، وسيف عادل، إلى مكان الحادث، حيث أوضحت التحريات التي قادها فريق البحث الجنائي وأشرف عليها العميد حسن عبد الغفار رئيس المباحث الجنائية، أن الطفل داخل المحل طالبا وجبة إندومي، وفجأة أخرج محمد محمود عبد الحليم صاحب الماركت، طبنجة من بين طيات ملابسه وأثناء محاولة الاستعراض بها خرجت طلقة لتستقر في جسد الطفل عبد الرحمن محمود حسين ابن الـ 14 عاما لتوقعه جثة هامدة.
جرى القبض على المتهم والسلاح المستخدم.
وصرحت نيابة بندر الفيوم بتشريح جثة الطفل لتحديد سبب الوفاة ومباشرة التحقيقات مع المتهم.









