الجمعة 05 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

بعد سنوات من الغياب.. عائلات سورية تعود إلى بلدة كنسبا في اللاذقية

سوريون فرحون بعودتهم
سوريون فرحون بعودتهم للاذقية

بدأت العائلات المسيحية من سكان بلدة كنسبا في محافظة اللاذقية العودة إلى منازلها وحقولها بعدما اضطروا لمغادرتها قبل سنوات والبعض منهم قبل 15 عاما.

وشهدت البلدة خلال فترة حكم نظام بشار الأسد المخلوع اشتباكات عنيفة وتعرضت لدمار واسع، حيث عاش العائدون لحظات مؤثرة.

واحتفل الأهالي بعودة السكان بالأهازيج والأغاني في ساحة البلدة، كما قاموا بتوزيع الحلوى والشوكولاتة تعبيرا عن فرحتهم بالعودة.

وفي حديث للأناضول، قال مجد كيلو أحد سكان البلدة، إن المنطقة كانت وما تزال موطنا للعيش المشترك بين مختلف الأديان عبر أجيال متعاقبة.

وأضاف كيلو: "آباؤنا وأجدادنا عاشور معا، ونريد لأطفالنا أن يواصلوا العيش بالطريقة نفسها. سواء كانت كنسبا أو عين الخضرا أو أي مكان آخر، فنحن جميعا واحد. العيش المشترك هو أجمل ما في الحياة. ونأمل إعادة إعمار بلدتنا بدعم من الدولة".

"مصدر فرح ليس للمسيحيين فقط بل لجميع السوريين"

من جهته، قال مطران اللاذقية للروم الأرثوذكس أثناسيوس فهد، إن عودة السكان ليست مصدر فرح للطائفة المسيحية فحسب، بل لجميع السوريين.

وأوضح فهد: "لقد عاش أهالي هذه القرية معا منذ الماضي، وبنوا هذا الوطن معا، وتقاسموا جماله معا. ونحن نؤمن بأن هذا سيستمر في المستقبل أيضا".

أما سهير جبار العائدة إلى البلدة، أعربت للأناضول عن تداخل مشاعرها بين الحزن والفرح، قائلة: "من جهة ألم الدمار وفقدان الأرواح، ومن جهة أخرى رؤية السعادة على وجوه العائدين تمنحنا الأمل".

واستطردت: "كنسبا جزء من هذا الوطن، وسنعمل على إعادة بنائها. وسنبذل كل ما في وسعنا لإرساء السلام".

وكان سكان بلدة كنسبا الواقعة شمال غرب اللاذقية قد نزحوا إلى مدينة اللاذقية وخارج سوريا، بعد اندلاع الأحداث في سوريا عام 2011، لأسباب أمنية.

وتضم البلدة نحو 10 آلاف نسمة من مختلف الطوائف الدينية، وقد تعرضت خلال فترة حكم النظام المخلوع لقصف مكثف، ما أدى إلى تدمير أو تضرر نحو 80 بالمائة من مبانيها بشكل كبير.

تم نسخ الرابط