رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

خلال استقباله رئيسى إريتريا والكونغو الديمقراطية

‎‎الرئيس السيسي: مصر تريد الالتزام بالقانون الدولى وحسن الجوار فى حوض النيل

بوابة روز اليوسف

‎استقبل  الرئيس عبدالفتاح السيسي الأربعاء الماضى، الرئيس فيليكس تشيسيكيدى، رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية. ‎‎وقال السفير محمد الشناوى المتحدث الرسمى: إن الرئيس رحّب بالرئيس تشيسيكيدى فى زيارته الرابعة إلى مصر خلال السنوات القليلة الماضية، بما يعكس عمق وتميّز العلاقات «المصرية- الكونغولية»، مثمنًا الزخم الذى يشهده التعاون الثنائى بين البلدين الشقيقين. كما وجّه  الرئيس التهنئة للرئيس تشيسيكيدى بمناسبة الذكرى السادسة والستين لاستقلال الكونغو، التى تحل فى نهاية شهر يونيو الجارى. ومن جانبه، أعرب الرئيس الكونغولى عن تقديره لحفاوة الاستقبال التى يحظى بها دائمًا فى زياراته لمصر، مؤكّدًا امتنان بلاده للدعم الذى تقدمه مصر فى مختلف المجالات، ومثمنًا حرص الرئيس على تطوير العلاقات مع الكونغو الديمقراطية، فضلاً عن الجهود التى تضطلع بها مصر لإحلال السلام فى القارة الإفريقية عامةً، وفى الكونغو الديمقراطية خاصةً.

 

‎‎وأوضح المتحدث الرسمى، أن الرئيسين بحثا سُبُل تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر والكونغو الديمقراطية؛ حيث شدّد  الرئيس على ضرورة مواصلة العمل لتعزيز التبادل التجارى والاستثمارات بين البلدين، مؤكّدًا أهمية انعقاد اللجنة المشتركة ووضع برامج تنفيذية وآليات لمتابعة التقدم المحرز فى التعاون الثنائى بمختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك. كما أشار الرئيس إلى الخبرات الكبيرة التى تتمتع بها الشركات المصرية، لا سيما فى مجالات الطاقة والبنية الأساسية، معربًا عن استعداد مصر لدعم الكونغو الديمقراطية فى جميع المجالات.

 

‎‎وذكر المتحدث الرسمى، أن الرئيس جدّد التأكيد على دعم مصر الكامل لسيادة جمهورية الكونغو الديمقراطية ووحدة وسلامة أراضيها، مشيرًا إلى انخراط مصر الإيجابى فى دعم الجهود الدولية والإقليمية الرامية لإرساء السلام والاستقرار فى شرق الكونغو، بما فى ذلك عبر التنفيذ الكامل لاتفاقىّ واشنطن والدوحة. 

 

وفى هذا السياق؛ أعرب الرئيس الكونغولى عن تقديره للدور المصرى البنّاء، فيما أكد السيد الرئيس استعداد مصر الدائم لبذل كل ما يلزم من مساع وجهود لتقريب المواقف وإنهاء النزاع القائم وتداعياته الإنسانية.

 

 

‎‎وأضاف المتحدث الرسمى، إن الرئيسين ناقشا تطورات التعاون بين دول حوض النيل؛ حيث تم التشديد على ضرورة احترام القانون الدولى المنظم للأنهار الدولية العابرة للحدود. وفى هذا الإطار؛ أثنى الرئيس تشيسيكيدى على الموقف المصرى الحريص على التوافق والداعم للطموحات التنموية لدول حوض النيل، مشددًا على حرص بلاده على استمرار وتعزيز التنسيق مع مصر فى هذا الصدد.

 

كلمة الرئيس السيسي 

 

‎‎أشار المتحدث الرسمى إلى أنه عقب المباحثات، شهد الرئيسان التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، ثم عقدا مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا، ألقى خلاله  الرئيس كلمة رسمية، أكد فيها العزم على مواصلة السعى الجاد، للانطلاق بالعلاقات بين البلدين إلى آفاق أرحب للتعاون الثنائى، من خلال العمل على زيادة معدلات التبادل التجارى، وتشجيع الاستثمارات بين البلدين.

‎وأضاف الرئيس؛ سُبُل تعزيز التعاون فى مجال الموارد المائية والرّى، وتعظيم الشراكات فى المشروعات المائية فى جمهورية الكونغو الديمقراطية الشقيقة، من خلال التنفيذ الفعال لبروتوكول التعاون، لتنفيذ مشروعات الإدارة المتكاملة للموارد المائية، وكذلك الآلية المصرية لدراسة وتمويل المشروعات فى دول حوض النيل.

‎وفى هذا الصدد؛ أعدتُ التأكيد على التزام مصر، بدعم مشروعات السدود فى جمهورية الكونغو الديمقراطية، من أجل التنمية ودون الإضرار بالغير، واتفقنا كذلك؛ على تكثيف التعاون فى مجالات نقل الخبرات المصرية، وتوفير الدعم الفنى، وبناء وتطوير قدرات الكوادر الوطنية، فى جمهورية الكونغو الديمقراطية.

‎وأردف الرئيس: لقد ثمنت عاليًا؛ المواقف الكونغولية الحكيمة والمسئولة، فى ملف مياه النيل، تلك المواقف التى تتأسّس على الالتزام بالقانون الدولى، ورفض الإجراءات الأحادية بين الأشقاء؛ شركاء نهر النيل، وأكدنا على ضرورة التحلى بحسن النية وروح التفاهم، والتوافق فى حوض نهر النيل.

‎وفى هذا السياق؛ اتفقتُ مع الرئيس «تشيسيكيدى»، حول ضرورة استكمال الجهود الإيجابية، فى إطار العملية التشاورية القائمة فى مبادرة حوض النيل؛ لاستعادة التوافق والشمولية بين دولنا الشقيقة، بما يحقق المنفعة المشتركة والمصالح المتبادلة، دون الإضرار بأى طرف.

 

 

‎وتابع الرئيس: اسمحوا لى فى هذا الصدد؛ أن أغتنم هذه المناسبة؛ لتوجيه رسالة صادقة لشعوب كافة الدول الشقيقة فى حوض النيل مفادها؛ «أن كل ما تريده مصر، هو الالتزام بمبادئ القانون الدولى وحسن الجوار، وتحقيق المنفعة المشتركة لجميع شعوب حوض النيل، وتفادى الإضرار بأى طرف، والعمل معًا لتعظيم الفوائد والإدارة المستدامة لموارد نهرنا.. مصدر الحياة لنا جميعًا».

 

رئيس دولة إريتريا 

 

‎‎‎فى الشأن الخارجى أيضًا، استقبل  الرئيس عبدالفتاح السيسي، الاثنين، الرئيس أسياس أفورقى، رئيس دولة إريتريا.

‎وصرّح المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، بأن مراسم الاستقبال تضمنت قيام حرس الشرف بأداء التحية، وعزف الموسيقى للسلام الوطنى للبلدين، والتقاط صورة تذكارية للرئيسين. 

كما تم عقد جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدىّ البلدين، أعقبها لقاء ثنائى بين الرئيس والرئيس الإريترى، ثم مأدبة غداء أقامها الرئيس تكريمًا للرئيس الإريترى والوفد المرافق.

‎‎وأشار السفير محمد الشناوى، المتحدث الرسمى، إلى أن  الرئيس رحّب بزيارة الرئيس الإريترى إلى بلده الثانى مصر، مشيرًا إلى عمق العلاقات التاريخية التى تجمع البلدين، ومؤكدًا ضرورة مواصلة العمل من أجل الارتقاء بهذه العلاقات ودفعها فى مختلف المجالات تحقيقًا للمصالح المشتركة للشعبين الشقيقين، وبالأخص عبر تطوير التعاون التجارى والاقتصادى والاستثمارى بين مصر وإريتريا، كما أكد الرئيس التزام مصر الثابت بدعم سيادة إريتريا وسلامة أراضيها.

 

التطورات الإقليمية

 

‎‎ذكر المتحدث الرسمى، أن اللقاء تناول أيضًا التطورات الإقليمية والدولية؛ حيث بحث الرئيسان مستجدات الأوضاع فى منطقة القرن الإفريقى. وفى هذا السياق؛ أكد الرئيس موقف مصر الثابت الساعى للحفاظ على أمن واستقرار منطقة القرن الإفريقى، باعتبارها امتدادًا للأمن القومى المصرى، ومؤكدًا محورية التنسيق بين مصر وإريتريا من أجل الحفاظ على استقرار هذه المنطقة. 

من جانبه، أكد الرئيس الإريترى تقديره للجهود التى تبذلها مصر للحفاظ على السلم والاستقرار فى منطقة القرن الإفريقى وتحقيق التنمية الشاملة بدولها، مؤكدًا أهمية التنسيق الثنائى بين البلدين من أجل الحفاظ على دعائم السلم والاستقرار بهذه المنطقة.

‎وأضاف المتحدث الرسمى، إن الرئيسين بحثا أيضًا مستجدات الأوضاع فى السودان الشقيق؛ حيث أكد  الرئيس موقف مصر الراسخ الداعم لوحدة السودان وسيادته وأمنه واستقراره، وتم التأكيد فى هذا الإطار على ضرورة إنهاء الأزمة الراهنة ودعم السودان الشقيق لاستعادة الاستقرار الشامل.

‎‎كما بحث الرئيسان التعاون القائم بين البلدين من أجل ضمان أمن البحر الأحمر وحرية الملاحة البحرية به؛ حيث شدد  الرئيس على أهمية تكثيف التنسيق بين البلدين، أخذًا فى الاعتبار المسئولية الحصرية للدول المشاطئة للبحر الأحمر فى حوكمته والحفاظ على الأمن والاستقرار به، وهو ما أعرب الرئيس الإريترى عن اتفاقه معه، وتم الاتفاق فى هذا الصدد على مواصلة التنسيق والتشاور القائم بين البلدين من أجل ضمان السلم والاستقرار الإقليمى، ودعم جهود تحقيق التنمية الشاملة بالمنطقة.

 

‎‎‎ الشأن الداخلى

 

‎‎على صعيد الشأن الداخلى، قام  الرئيس عبدالفتاح السيسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، بتفقدِ مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة.  

‎وصرّح المُتحدث الرسمى باِسم رئاسة الجمهورية، بأن الجولة التفقدية المُفاجئة  للرئيس إلى مقر القيادة الاستراتيجية جاءت فى إطار المُتابعة الدقيقة لسَير الأعمال، وكذا التأكيد على مدى جاهزيتها فى مختلف التخصصات؛ حيث تُشكل نقلة كمية وكيفية فى تطوير القدرات العسكرية للقوات المسلحة. 

‎وذكر السفير محمد الشناوى، المُتحدث الرسمى، أن  الرئيس تفقد أيضًا خلال جولته بمقر القيادة الاستراتيجية، مقر الأكاديمية العسكرية المصرية؛ حيث التقى  بعدد من طلبة الأكاديمية. 

‎وأوضح المتحدث الرسمى، أن الرئيس تابع خلال لقائه بطلبة الأكاديمية العسكرية سَير المنظومة التعليمية والبرامج التدريبية بالأكاديمية. 

كما أجرى  الرئيس حوارًا تفاعليًا مع الطلاب حول الأنشطة التدريبية التى يمارسونها، مؤكدًا ضرورة بذل أقصى جهد ممكن، مع أهمية التطوير المستمر لقدراتهم. 

 

حوكمة التعيينات والترقيات

 

كما اجتمع الرئيس عبدالفتاح السيسي، أول أمس الخميس، مع الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، والفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى، واللواء عمرو عادل حسنى رئيس هيئة الرقابة الإدارية، والمهندس حاتم نبيل رئيس الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة، واللواء محمد صلاح التركى مدير الأكاديمية العسكرية المصرية، والدكتورة سلافة جويلى المدير التنفيذى للأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب.

‎وصرَّح المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس تابع خلال الاجتماع الموقف التنفيذى لملف حوكمة التعيينات الجديدة بالدولة، والترقيات والتعيينات فى الوظائف القيادية، وذلك فى إطار متابعته لمستجدات الإصلاح الإدارى، وما يرتبط به من جهود لتنمية رأس المال البشرى وبناء قيادات قادرة على قيادة التحول المؤسّسى والمجتمعى، بما يعزز من مكانة مصر إقليميًا ودوليًا.

‎‎وأضاف السفير محمد الشناوى، المتحدث الرسمى، إن الاجتماع أكد أن تطوير الجهاز الإدارى للدولة يمثل عملية متكاملة تشمل عدة مَحاور رئيسية، فى مقدمتها تأهيل وتنمية العنصر البشرى، وتطوير البنية التحتية، وإعادة تنظيم العلاقات الهيكلية والتنظيمية بين الوحدات المختلفة وفقًا لطبيعة النشاط والتخصُّص. وفى هذا السياق؛ تم استعراض ما يتعلق بتنفيذ عدد من مشروعات التطوير المؤسّسى، والتوسع فى تطبيق أدوات التقييم الإلكترونى، وتطوير آليات العمل والتأهيل، فضلاً عن الاستثمار فى العنصر البشرى واختيار الكفاءات القادرة على الإدارة والتطوير وتحسين مستوى الخدمات العامة، وذلك بالتنسيق بين مختلف الجهات المعنية.

تم نسخ الرابط