رئيسة البنك المركزي الأوروبي: ارتفاع أسعار الطاقة يمتد إلى مفاصل الاقتصاد الأوروبي
حذرت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاجارد، من أن الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة —الناتج بشكل رئيسي عن التوترات الجيوسياسية وإغلاق مضيق هرمز— بدأ يلقي بظلاله سريعاً على القطاعات الاقتصادية المختلفة في منطقة اليورو.
وفي مقابلة أجرتها مع إذاعة فرنسية، أوضحت لاجارد أن البنك المركزي رصد هذه التأثيرات غير المباشرة "في كل مكان تقريباً خلال الأسابيع الأخيرة"، محذرة من أن التداعيات الثانوية، مثل زيادة الأجور، قد تدفع البنك إلى اتخاذ تدابير تشديدية إضافية.
يعكس هذا التحذير الموقف الدقيق والموازنة الحرجة التي يواجهها صُنّاع السياسة النقدية، خاصة بعد قرار البنك الأخير برفع سعر الفائدة الرئيسي لأول مرة منذ قرابة ثلاث سنوات ليصل إلى 2.25%.
وعلى الرغم من إعلان مسؤولين أمريكيين وإيرانيين عن اتفاق مؤقت لإعادة فتح مضيق هرمز —والذي أدى فوراً إلى تراجع أسعار النفط الخام— إلا أن مسؤولي المركزي الأوروبي دعوا إلى توخي الحذر؛ حيث أشار رئيس البنك المركزي الألماني، يواخيم ناغل، إلى أن عودة إمدادات النفط العالمية إلى طبيعتها قد تستغرق أشهراً، مما يعني أن تراجع التضخم لن يحدث بين عشية وضحاها.
وبناءً على هذه المعطيات، خفضت الأسواق توقعاتها لوتيرة رفع الفائدة، مائلة الآن إلى زيادة واحدة إضافية بربع نقطة مئوية بحلول نهاية العام.





