د.مجدي عاشور: اليقين لا يزول بالشك.. والفقه يحمي المسلم من الوسوسة والاضطراب
أكد الدكتور مجدي عاشور نائب الطريقة الصديقية الشاذلية أن الفقه الإسلامي يقوم على قواعد دقيقة تضبط حياة المسلم، ومن أهمها قاعدة “اليقين لا يزول بالشك” وقاعدة “استصحاب الأصل”، موضحا أن هذه القواعد تمنع الوقوع في الوسوسة وتجعل الأحكام مبنية على الثابت لا على الاحتمالات.
جاء ذلك خلال دروس مجالس الفقه التي ألقاها عاشور بمسجد المنعم بمدينة السادس من أكتوبر، ضمن شرح كتاب الطهارة، حيث تناول باب النجاسات وأحكام الطهارة والغسل
وأوضح د.عاشور أن من شك في وضوئه فإنه يبقى على يقين الطهارة ولا يزول ذلك بالشك، أما من تيقن أنه أحدث ثم شك هل توضأ أم لا فإنه يبقى على الأصل وهو عدم الوضوء، أما إذا اجتمع الشك في الطهارة والحدث فإن الحكم يختلف بحسب حال الإنسان وعادته في تجديد الوضوء.
وأشار إلى أن موجبات الغسل سبعة، منها ما يشترك فيه الرجال والنساء، ومنها ما يختص بالنساء، موضحا أن من الموجبات المشتركة الجماع، حيث ذهب جمهور العلماء إلى وجوب الغسل بمجرد التقاء الختانين، سواء حصل إنزال أم لا
وأضاف أن من موجبات الغسل كذلك خروج المني بشهوة، موضحا صفاته، وأنه إذا أصاب الثوب فإن كان رطبا يُغسل، وإن كان جافا يُفرك ويزال أثره
وتحدث د. عاشور عن غسل الميت، مؤكدا أنه فرض كفاية إذا قام به بعض المسلمين سقط الإثم عن الباقين، مشيرا إلى أن الأصل تغسيل الميت إلا إذا ترتب على ذلك ضرر به
وأوضح أن من موجبات الغسل أيضا دخول غير المسلم في الإسلام، بينما تختص النساء بأحكام الحيض والنفاس والولادة، لافتا إلى أن اهتمام الشريعة بأحكام المرأة ظهر في تخصيص أبواب فقهية كاملة لبيان ما يتعلق بخصائصها
وأكد د. عاشور أن دراسة الفقه ليست مجرد معرفة أحكام، وإنما هي فهم لمنهج الشريعة في التيسير وضبط حياة الإنسان وفق قواعد العلم




