الثلاثاء 16 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

خبراء وأكاديميون يؤكدون أهمية توظيف التراث الشعبي في تنشئة الأطفال وتعزيز الهوية الثقافية

بوابة روز اليوسف

 أكد خبراء وأكاديميون وإعلاميون أهمية توظيف عناصر الثقافة الشعبية والتراث الثقافي في تنشئة الأطفال باعتبارها أحد الركائز الأساسية لترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز القيم الاجتماعية والثقافية لدى الأجيال الجديدة، مع الاستفادة من الوسائط التكنولوجية الحديثة لتقديم هذا التراث بصورة جاذبة ومواكبة لاهتمامات الأطفال.

 

جاء ذلك خلال المائدة المستديرة التي عقدت بعنوان "الخطوات العملية لتوظيف مواد الثقافة الشعبية في تنشئة الطفل ودور الإعلام"، ونظمتها لجنة الفنون الشعبية والتراث الثقافي غير المادي بالمجلس الأعلى للثقافة برعاية الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة، والدكتور أشرف العزازي الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، ووائل حسين رئيس الإدارة المركزية للشعب واللجان الثقافية، وبالتعاون مع لجنة ثقافة الطفل برئاسة الدكتورة سماح أبو بكر عزت، ولجنة الإعلام برئاسة الدكتور عمرو الليثي.

 

وشدد المشاركون على أن الثقافة الشعبية تمثل رافدًا مهمًا من روافد ثقافة الطفل؛ لما تحمله من قيم ومعارف وخبرات متراكمة تعكس تاريخ المجتمع وحضارته، مؤكدين ضرورة الحفاظ على هذا الموروث الثقافي ونقله إلى الأجيال الجديدة بأساليب عصرية تسهم في بناء شخصية الطفل وتنمية قدراته الإبداعية والفكرية.

 

وأوضحوا أن الأسرة والمدرسة تظلان الركيزتين الأساسيتين في عملية التنشئة، إلا أن مؤسسات الثقافة والإعلام أصبحت شريكًا فاعلًا في تشكيل الوعي الثقافي للأطفال في ظل التطور المتسارع لوسائل الاتصال والتكنولوجيا الحديثة، لافتين إلى أهمية تكامل الأدوار بين مختلف المؤسسات المعنية بالطفل من أجل تقديم رؤية متكاملة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.

 

وأشاروا إلى أن توظيف عناصر التراث الشعبي، وفي مقدمتها الألعاب الشعبية والحرف التقليدية والقصص التراثية، يمكن أن يسهم في تعزيز التفاعل الاجتماعي للأطفال وتنمية مهاراتهم الحركية والذهنية، إلى جانب ترسيخ قيم التعاون والانتماء والاعتزاز بالهوية الثقافية.

 

وأكدوا أهمية الاستفادة من الوسائط الرقمية الحديثة، بما في ذلك تطبيقات الهواتف الذكية والرسوم المتحركة والألعاب الإلكترونية والقصص المسموعة والبودكاست، في تقديم المحتوى التراثي بصورة مبتكرة تتناسب مع اهتمامات الأجيال الجديدة وتواكب التطورات التكنولوجية المتسارعة.

 

ودعا المتحدثون إلى إعداد برامج وخطط علمية مدروسة لتوظيف التراث الشعبي في العملية التربوية، تتضمن اختيار المضامين المناسبة للفئات العمرية المختلفة، ودمجها في الأنشطة التعليمية والثقافية، بما يسهم في بناء وعي ثقافي راسخ لدى الأطفال ويعزز ارتباطهم بموروثهم الحضاري.

 

وأكد المشاركون، في ختام المائدة المستديرة، أن الإعلام بمختلف وسائطه يمتلك دورًا محوريًا في نشر الثقافة الشعبية وتعزيز حضورها في وجدان الأطفال، من خلال إنتاج محتوى إبداعي يجمع بين القيم التراثية وأدوات التواصل الحديثة، بما يضمن استدامة هذا الموروث الثقافي ونقله إلى الأجيال القادمة.

 

وأدار المائدة المستديرة مرسي الصباغ مقرر لجنة الفنون الشعبية والتراث الثقافي غير المادي بالمجلس الأعلى للثقافة والأستاذ المتفرغ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة قناة السويس، كما شارك فيها الدكتور أحمد يونس عضو اللجنة أستاذ بالمعهد العالي للفنون الشعبية بأكاديمية الفنون، والدكتور أشرف جلال عضو لجنة الإعلام عميد كلية الإعلام وتكنولوجيا الاتصال جامعة السويس، والدكتورة أمل الطيب خبير واستشاري الموسيقى الشعبية عضو اللجنة، والدكتورة حنان موسى رئيس الإدارة المركزية للدراسات والبحوث بالهيئة العامة لقصور الثقافة عضو لجنة ثقافة الطفل.

 

كما شارك في المائدة دينا رمضان باحث تراث ومسئول الاستدامة والتحول الأخضر بقطاع المتاحف عضو لجنة ثقافة الطفل، والدكتورة سوزان القليني نائب رئيس مجلس أمناء جامعة عين شمس الأهلية عضوة المجلس القومي للمرأة عضو لجنة الإعلام، والدكتور كرم ملاك عميد كلية التربية الموسيقية السابق عضو المجلس القومي للطفولة والأمومة عضو لجنة ثقافة الطفل ومحمد لطفى شاكر رئيس القسم الثقافي بموقع مصراوي عضو لجنة الإعلام.

 

تم نسخ الرابط