اتفاق إيران يوسع مكاسب الأسواق ويعزز أسهم الشركات الاستهلاكية والصغيرة
أكد خبراء ومحللون ماليون أن التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وإعادة فتح مضيق هرمز سيسهم في تعزيز مكاسب شريحة واسعة من الأسهم العالمية، مدفوعاً بهبوط أسعار النفط الذي يدعم بدوره إنفاق المستهلكين ويخفف الضغوط التضخمية وعوائد سندات الخزانة الأمريكية.
وأشار محللون إلى أن انخفاض أسعار الخام عقب الإعلان عن الاتفاق وإعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم الممرات العالمية لنقل النفط، عزز شهية المستثمرين تجاه الأسهم الدورية المرتبطة بالنشاط الاقتصادي، وفي مقدمتها أسهم الشركات الاستهلاكية والشركات الصغيرة، إلى جانب أسواق خارج الولايات المتحدة تتأثر بشكل أكبر بتقلبات أسعار الطاقة.
وساعد الاتفاق على تهدئة المخاوف بشأن تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على النمو الاقتصادي العالمي، حيث تراجعت أسعار النفط الأمريكية إلى أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر، فيما ارتفع مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 1.7% ليقترب من أعلى مستوياته التاريخية.
وقال كبير استراتيجيي الاستثمار العالمي بشركة "إدوارد جونز" أنجيلو كوركافاس إن تراجع التوترات الجيوسياسية من شأنه أن يخفف الضغوط التضخمية ويحد من ارتفاع عوائد السندات، الأمر الذي يدعم انتقال الاستثمارات إلى القطاعات الدورية التي تأخر أداؤها خلال الفترة الماضية.
من جانبه، توقع كبير مديري المحافظ الاستثمارية بشركة "داكوتا ويلث مانجمنت" روبرت بافليك أن تستفيد شركات التجزئة من انخفاض أسعار الوقود، مشيراً إلى أن تراجع تكاليف الطاقة يمنح المستهلكين قدرة أكبر على الإنفاق، وهو ما يدعم أداء أسهم الشركات المرتبطة بالاستهلاك.
وفي السياق، توقع استراتيجيون في مؤسسات مالية كبرى، من بينها "جي بي مورغان" و"مورغان ستانلي"، اتساع قاعدة المكاسب في أسواق الأسهم خلال النصف الثاني من العام لتشمل قطاعات الاستهلاك والنقل والبنوك الإقليمية، مدعومة بتحسن الأرباح وتراجع المخاطر الجيوسياسية.
كما رأى محللون أن الأسواق العالمية خارج الولايات المتحدة قد تكون من أبرز المستفيدين من استقرار أسعار النفط، خاصة مع تراجع المخاوف المرتبطة بأمن إمدادات الطاقة.
ورغم هذه التوقعات الإيجابية، أشار عدد من الخبراء إلى أن استمرار اتساع مكاسب السوق سيظل مرتبطا بمسار أسعار الفائدة الأمريكية، مؤكدين أن أي توجه مستقبلي نحو خفض الفائدة قد يعزز أداء القطاعات غير التكنولوجية ويمنحها فرصة أكبر لمنافسة أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي التي قادت صعود الأسواق خلال الفترة الأخيرة.





