الخميس 18 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

الطرق الصوفية تستعد لإحياء موكب الهجرة النبوية غداً بالقاهرة

بوابة روز اليوسف

تستعد المشيخة العامة للطرق الصوفية والمجلس الأعلى للطرق الصوفية برئاسة  الدكتور عبد الهادي القصبي، شيخ مشايخ الطرق الصوفية ورئيس المجلس الأعلى للطرق الصوفية، لتنظيم موكب الهجرة النبوية الشريفة غدًا الأربعاء، بمشاركة مشايخ ومريدي الطرق الصوفية ومحبي آل البيت من مختلف محافظات الجمهورية.

 

وينطلق الموكب عقب صلاة العصر من مسجد سيدي صالح الجعفري، متجهًا إلى مسجد سيدنا الحسين، في أجواء إيمانية وروحانية لإحياء ذكرى الهجرة النبوية المباركة، واستحضار ما تحمله من دروس عظيمة في الثبات على الحق، والصبر، والتخطيط، والأخذ بالأسباب.

 

وأكدت المشيخة العامة للطرق الصوفية أن ذكرى الهجرة النبوية لا تمثل مجرد حدث تاريخي، وإنما تحمل معاني إنسانية وحضارية عظيمة، فقد كانت بداية مرحلة جديدة في تاريخ الأمة، ورسخت قيم البناء والتعاون والتكافل، وأكدت أهمية العمل من أجل إقامة مجتمع يقوم على الرحمة والعدل وحسن التعامل بين أفراده.

 

وأوضحت أن موكب الهجرة يأتي في إطار حرص المشيخة العامة للطرق الصوفية على إحياء المناسبات الدينية الكبرى بما يعزز الوعي الديني الصحيح، ويربط الأجيال بسيرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، وما تحمله من قيم سامية تدعو إلى المحبة والتسامح ونبذ الفرقة.

 

ومن المقرر أن يعقب الموكب احتفال ديني كبير عقب صلاة المغرب، يتضمن تلاوة آيات من القرآن الكريم، وكلمات لعدد من العلماء ومشايخ الطرق الصوفية حول الدروس المستفادة من الهجرة النبوية، بالإضافة إلى فقرات من الابتهالات والإنشاد الديني التي تعبر عن حب رسول الله ﷺ وآل بيته الكرام.

 

وقال  الدكتور عبد الهادي القصبي، شيخ مشايخ الطرق الصوفية ورئيس المجلس الأعلى للطرق الصوفية، إن الهجرة النبوية الشريفة تمثل نموذجًا خالدًا في الإيمان والصبر والتخطيط والعمل، موضحًا أنها لم تكن انتقالًا من مكان إلى آخر فقط، بل كانت نقطة تحول أسست لمعاني جديدة في بناء الدولة والمجتمع.

 

وأضاف القصبي أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم من خلال الهجرة درسًا عظيمًا في الجمع بين التوكل على الله والأخذ بالأسباب، حيث جاءت الهجرة ثمرة للصبر والإعداد وحسن التخطيط، وهو ما تحتاج إليه المجتمعات في مواجهة تحدياتها وبناء مستقبلها.

 

 

وأشار إلى أن الطرق الصوفية المصرية ستظل داعمة لقيم الوسطية والاعتدال، وحريصة على نشر القيم الروحية والأخلاقية المستمدة من الكتاب والسنة، وتعزيز معاني الرحمة والتراحم بين أبناء الوطن الواحد.
 

 

وشدد شيخ مشايخ الطرق الصوفية على أن التصوف الصحيح يقوم على تزكية النفس وحسن الخلق وخدمة المجتمع، مؤكدًا أن محبة النبي ﷺ ليست كلمات تُقال فقط، وإنما تظهر في الالتزام بالأخلاق والقيم والعمل النافع للناس.

 

 

وأكد أن مصر ستظل بلدًا يحمل رسالة الاعتدال والتعايش، وأن إحياء ذكرى الهجرة النبوية يمثل مناسبة لتجديد معاني الوحدة الوطنية وترسيخ قيم المحبة والسلام، مشيرًا إلى أهمية استلهام الدروس النبوية في بناء الإنسان والحفاظ على تماسك المجتمع.

 

 

ودعت المشيخة العامة للطرق الصوفية أبناء الشعب المصري للمشاركة في هذه المناسبة المباركة، التي تجمع بين إحياء السيرة النبوية العطرة وترسيخ القيم الإيمانية والإنسانية، وتؤكد أن الهجرة ستظل مصدر إلهام للأمة في مواجهة التحديات وصناعة مستقبل أفضل.

تم نسخ الرابط