الثلاثاء 16 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

برلمانيون: ثورة 30 يونيو أعادت الدولة إلى مسار التنمية ورسخت أسس الجمهورية الجديدة

ذكرى ثورة 30 يونيو
ذكرى ثورة 30 يونيو

تمثل ذكرى ثورة 30 يونيو محطة وطنية مهمة لاستعراض ما شهدته الدولة المصرية من تحولات سياسية واقتصادية وتنموية خلال السنوات الماضية، بعدما أعادت الثورة مسار الدولة نحو الاستقرار، ووفرت البيئة اللازمة لإطلاق برامج الإصلاح الاقتصادي وتنفيذ المشروعات القومية الكبرى، بما عزز من قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية، ورسخ دعائم الجمهورية الجديدة القائمة على التنمية الشاملة وبناء الإنسان المصري.


وفي هذا السياق، أكد عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ أن ثورة 30 يونيو شكلت نقطة تحول فارقة في تاريخ الدولة المصرية، إذ مهدت الطريق أمام مرحلة جديدة من البناء والتنمية، وأسهمت في تعزيز الاستقرار ودعم مؤسسات الدولة وتحقيق إنجازات ملموسة في مختلف القطاعات.


أيمن محسب: أعادت الدولة إلى مسار التنمية بعد سنوات من الاضطراب


أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، أن ثورة 30 يونيو تمثل محطة مهمة لاستحضار حجم التحديات التي واجهتها الدولة المصرية قبل عام 2013، وما تحقق بعدها من إنجازات أعادت صياغة مسار الدولة على أسس أكثر استقرارًا وقدرة على تحقيق التنمية، مشيرًا إلى أن الثورة كانت نقطة انطلاق نحو بناء دولة حديثة تمتلك رؤية واضحة للمستقبل.


وأوضح أن مصر كانت تواجه قبل ثورة 30 يونيو أوضاعًا بالغة الصعوبة على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية، حيث انعكست حالة الاضطراب وعدم الاستقرار على مختلف مؤشرات الاقتصاد، وتراجعت معدلات الاستثمار، وتضررت قطاعات حيوية مثل السياحة، بينما سادت حالة من القلق بشأن قدرة الدولة على مواجهة التحديات المتراكمة واستعادة مسار النمو.


وأشار إلى أن استعادة الاستقرار السياسي والأمني عقب الثورة مثلت الخطوة الأولى نحو إعادة بناء الاقتصاد الوطني، مؤكدًا أن التنمية لا يمكن أن تتحقق في ظل الفوضى أو غياب اليقين، وأن ما شهدته مصر من إصلاحات اقتصادية ومشروعات تنموية كبرى خلال السنوات التالية كان نتاجًا مباشرًا لاستعادة الدولة قدرتها على التخطيط واتخاذ القرار.


وأضاف أن الثورة فتحت الباب أمام مرحلة جديدة انتقلت خلالها الدولة من إدارة الأزمات اليومية إلى تبني رؤية استراتيجية طويلة الأجل، تجسدت في إطلاق العديد من المشروعات القومية التي استهدفت بناء بنية تحتية حديثة، وتطوير القدرات الاقتصادية للدولة، وتعزيز تنافسيتها.


وأوضح أن السنوات التي أعقبت 30 يونيو شهدت تنفيذ شبكة ضخمة من الطرق والمحاور الاستراتيجية، والتوسع في إنشاء المدن الجديدة ومدن الجيل الرابع، إلى جانب تطوير الموانئ والمناطق اللوجستية، بما أسهم في تحسين بيئة الاستثمار ورفع كفاءة الاقتصاد الوطني وقدرته على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.


وأكد أن الدولة نجحت كذلك في تحقيق طفرة كبيرة في قطاع الطاقة، سواء من خلال القضاء على أزمة الكهرباء أو التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، وهو ما وفر أحد أهم مقومات التنمية الاقتصادية وجذب الاستثمارات، فضلًا عن تطوير المنطقة الاقتصادية لقناة السويس لتصبح مركزًا واعدًا للتجارة والصناعة والخدمات اللوجستية.


وأشار إلى أن ما يميز المرحلة التي أعقبت ثورة 30 يونيو هو أن المواطن كان في قلب عملية التنمية، وهو ما تجسد في المبادرات والمشروعات التي استهدفت تحسين جودة الحياة، وفي مقدمتها المشروع القومي لتطوير الريف المصري "حياة كريمة"، وجهود القضاء على المناطق غير الآمنة، وتوفير سكن ملائم للمواطنين، والتوسع في شبكات الحماية الاجتماعية والرعاية الصحية.


وأضاف أن الدولة لم تكتف بتنفيذ مشروعات البنية الأساسية، بل عملت في الوقت ذاته على بناء الإنسان المصري والاستثمار في قدراته، من خلال تطوير منظومات التعليم والصحة والتدريب والتأهيل، بما يتماشى مع أهداف الجمهورية الجديدة ومتطلبات التنمية المستدامة.


وشدد على أن ما تشهده المنطقة والعالم من أزمات اقتصادية وجيوسياسية متلاحقة يؤكد أهمية ما حققته مصر من خطوات لتعزيز قدرتها على الصمود ومواجهة التحديات، مشيرًا إلى أن امتلاك بنية تحتية قوية واقتصاد أكثر تنوعًا ومؤسسات دولة مستقرة أسهم في تعزيز قدرة الدولة على التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية.


وأكد أن ثورة 30 يونيو ستظل علامة فارقة في تاريخ مصر الحديث، ليس فقط لأنها أنقذت الدولة الوطنية وأعادت الاستقرار، ولكن لأنها أرست الأساس لمرحلة جديدة من البناء والتنمية الشاملة، ووضعت مصر على طريق الجمهورية الجديدة التي تستند إلى التخطيط والعمل والإنتاج، وتسعى إلى تحقيق مستقبل أفضل للأجيال القادمة.


طارق المحمدي: الإنجازات الاقتصادية بعد 30 يونيو تؤكد نجاح مسار الإصلاح والتنمية


من جانبه، أكد الدكتور طارق المحمدي، عضو مجلس النواب، أن ثورة 30 يونيو كانت نقطة الانطلاق الحقيقية نحو بناء اقتصاد أكثر قوة وقدرة على مواجهة التحديات، مشيرًا إلى أن الاستقرار الذي تحقق عقب الثورة وفر البيئة المناسبة لإطلاق برامج الإصلاح الاقتصادي وتنفيذ المشروعات القومية الكبرى، بما أسهم في تعزيز معدلات النمو وتحسين البنية الأساسية للدولة.


وأوضح أن ما تحقق خلال السنوات الماضية يعكس نجاح الرؤية التي تبنتها الدولة في مواجهة التحديات وتحويلها إلى فرص للتنمية، لافتًا إلى أن الدولة نفذت مشروعات استراتيجية في قطاعات النقل والطاقة والإسكان والتنمية الصناعية والزراعية، الأمر الذي أسهم في تحسين مناخ الاستثمار وجذب المزيد من رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.


وأشار إلى أن تطوير شبكة الطرق والموانئ والمناطق اللوجستية عزز من قدرة الاقتصاد المصري على المنافسة، وساعد في دعم خطط الدولة للتحول إلى مركز إقليمي للتجارة والخدمات والطاقة.


وأضاف أن الاقتصاد المصري واجه خلال السنوات الأخيرة العديد من الأزمات العالمية والإقليمية، بدءًا من تداعيات جائحة كورونا وصولًا إلى التوترات الجيوسياسية والأزمات الاقتصادية الدولية، ومع ذلك تمكن من الحفاظ على قدر كبير من التماسك والاستقرار بفضل الإصلاحات الهيكلية التي تم تنفيذها.


وأكد أن هذه النتائج تعكس أهمية القرارات التي اتخذتها الدولة عقب ثورة 30 يونيو لإعادة بناء الاقتصاد على أسس أكثر قوة واستدامة، مشددًا على أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار دعم القطاع الخاص، وزيادة معدلات الإنتاج والتصنيع والتصدير، بما يسهم في توفير فرص العمل وتعزيز النمو الاقتصادي، مؤكدًا أن ما تحقق يمثل أساسًا قويًا لاستكمال مسيرة التنمية الشاملة.


عادل السكري: 30 يونيو أسست للجمهورية الجديدة القائمة على التنمية الشاملة


بدوره، أكد النائب عادل السكري، عضو مجلس الشيوخ، أن ثورة 30 يونيو لم تقتصر نتائجها على استعادة الاستقرار وحماية مؤسسات الدولة، بل فتحت الباب أمام مرحلة غير مسبوقة من البناء والتنمية، حيث شهدت مصر تنفيذ مشروعات قومية عملاقة في مجالات البنية التحتية والطرق والإسكان والطاقة، إلى جانب التوسع في المبادرات الاجتماعية والصحية التي استهدفت تحسين جودة حياة المواطنين.


وأكد أن ما تحقق خلال السنوات الماضية يعكس نجاح الدولة في تحويل إرادة المصريين، التي تجلت في ثورة 30 يونيو، إلى إنجازات ملموسة على أرض الواقع، عززت من قدرة مصر الاقتصادية ورسخت مكانتها الإقليمية والدولية، وأسست للجمهورية الجديدة القائمة على التنمية الشاملة وبناء الإنسان المصري.


وأوضح أن ذكرى 30 يونيو تمثل فرصة لتجديد العهد على مواصلة العمل والبناء، والحفاظ على ما تحقق من استقرار، ودعم جهود التنمية الشاملة التي تشهدها البلاد، مؤكدًا أن قوة الدولة المصرية كانت، وما زالت، مستمدة من وحدة شعبها ووعيه وقدرته على تجاوز التحديات.

تم نسخ الرابط