ورسخت دورها كركيزة أساسية للأمن والسلام
"خارجية الشيوخ": قمة السبع عكست حجم الثقة الدولية في الرؤية المصرية
أكد الدكتور عفت السادات رئيس حزب السادات الديمقراطي، ووكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أن مشاركة مصر للمرة الثانية في قمة مجموعة السبع الصناعية تمثل تأكيدًا واضحًا على المكانة التي باتت تحتلها الدولة المصرية إقليميًا ودوليًا، وتعكس حجم الثقة التي تحظى بها القيادة السياسية المصرية لدى القوى الكبرى وصناع القرار في العالم.. لافتًا إلى أن مصر لم تعد مجرد دولة مدعوة للمشاركة في مناقشات دولية، وإنما أصبحت طرفًا رئيسيًا في العديد من القضايا والملفات ذات التأثير المباشر على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وأضاف، كما أن هذه المشاركة تأتي في توقيت بالغ الأهمية تشهد فيه المنطقة والعالم تحديات سياسية واقتصادية وأمنية غير مسبوقة، وهو ما يجعل من الرؤية المصرية عنصرًا مهمًا في أي نقاش يتعلق بمستقبل المنطقة، سواء فيما يخص الأزمات الإقليمية أو قضايا التنمية والاستثمار والطاقة والأمن الغذائي.
وقال السادات: “من وجهة نظري، فإن الحضور المصري المتكرر في هذه القمم الدولية الكبرى، يؤكد نجاح السياسة الخارجية المصرية خلال السنوات الماضية في بناء علاقات متوازنة مع مختلف القوى الدولية، بما يعزز المصالح الوطنية المصرية ويدعم جهود الدولة في جذب الاستثمارات، وتوسيع الشراكات الاقتصادية والتنموية".
وأشار إلى أن هذا التطور يعكس إدراكًا متزايدًا لدى القوى الكبرى، بأن القضايا الاقتصادية لم تعد منفصلة عن الملفات السياسية والأمنية، فالأزمات الجيوسياسية والصراعات الإقليمية باتت تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد وأسواق الطاقة والتجارة الدولية.
وأوضح وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أن مشاركة مصر هنا تبرز أهمية الدور المصري، لأن مصر تمتلك رؤية متوازنة وخبرة كبيرة في التعامل مع ملفات الشرق الأوسط وأفريقيا والبحر المتوسط، حيث شاهدنا خلال السنوات الأخيرة كيف لعبت القاهرة دورًا محوريًا في احتواء العديد من الأزمات، سواء فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية أو الأوضاع في ليبيا والسودان، أو جهود مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية.
وأكد رئيس حزب السادات الديمقراطي، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في جلسة "الخروج من الأزمات وضمان الاستقرار في الشرق الأوسط"، تعكس اعترافًا دوليًا بأهمية الرؤية المصرية تجاه قضايا المنطقة، وأن مصر دائمًا ما تطرح حلولًا قائمة على الحوار السياسي واحترام سيادة الدول والحفاظ على مؤسساتها الوطنية، وهو النهج الذي أثبت نجاحه في مواجهة العديد من التحديات.
وأوضح، أنه لذلك فإن وجود مصر داخل هذه المناقشات يضيف بعدًا مهمًا للقمة، خاصة في ظل الحاجة إلى الاستماع لصوت الدول التي تعيش في قلب الأزمات، وتتعامل معها بشكل مباشر.
وقال الدكتور عفت السادات، أن اللقاءات الثنائية التي يعقدها الرئيس عبد الفتاح السيسي على هامش قمة مجموعة السبع لا تقل أهمية عن المشاركة في الجلسات الرئيسية للقمة نفسها، لأنها تمثل فرصة لتعزيز العلاقات الثنائية وبحث الملفات المشتركة بشكل أكثر تفصيلًا وعمقًا.
أما فيما يتعلق باللقاء مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قال السادات: “أعتقد أنه يحظى بأهمية خاصة في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وما يرتبط بها من ملفات تتعلق بقطاع غزة والأمن الإقليمي والاستقرار في المنطقة، ومصر تمتلك رؤية واضحة ومتوازنة تجاه هذه القضايا، كما أنها طرف رئيسي في جهود التهدئة ودعم مسارات السلام ".
وأضاف، كذلك فإن اللقاءات التي يعقدها الرئيس السيسي مع المستشار الألماني ورئيس البرازيل ورئيس المجلس الأوروبي، ورئيسة المفوضية الأوروبية تعكس اتساع شبكة العلاقات المصرية مع مختلف القوى الدولية، وتؤكد أن القاهرة أصبحت شريكًا موثوقًا في معالجة القضايا الدولية والإقليمية.
وأوضح، أنه من المؤكد أن هذه اللقاءات ستسهم في تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، ودعم الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي، إضافة إلى توحيد الجهود الدولية تجاه القضايا الإقليمية الملحة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والأوضاع في السودان وأمن منطقة الشرق الأوسط بشكل عام.
وتابع وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ: “في تقديري، فإن النشاط المكثف للرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في أعمال قمة مجموعة السبع، يعكس بصورة واضحة المكانة المتقدمة التي أصبحت تحتلها مصر على الساحة الدولية، ويؤكد أن الدولة المصرية باتت طرفًا رئيسيًا في النقاشات المرتبطة بمستقبل الأمن والاستقرار والتنمية على المستويين الإقليمي والدولي.. فمن الملاحظ أن هناك اهتمامًا كبيرًا من جانب القوى الدولية بالتشاور مع مصر، والاستماع إلى رؤيتها بشأن مختلف القضايا المطروحة، وهو ما يعكس حجم الثقة التي اكتسبتها السياسة الخارجية المصرية خلال السنوات الأخيرة".
وأضاف، أنه لا شك أن أهمية هذه المشاركة تتجاوز البعد البروتوكولي أو الدبلوماسي، لأنها تأتي في ظل ظروف دولية وإقليمية شديدة التعقيد، تشهد تصاعدًا في الأزمات والصراعات، وتحديات اقتصادية وأمنية غير مسبوقة.. ومن هنا تبرز أهمية الدور المصري باعتباره أحد الأصوات العاقلة والمتزنة التي تدعو دائمًا إلى الحلول السياسية والحوار والتسويات السلمية، بعيدًا عن منطق التصعيد والمواجهات التي أثبتت التجارب أنها لا تؤدي إلا إلى مزيد من عدم الاستقرار.
وأكد السادات، أن مشاركة الرئيس السيسي قد عكست في الجلسة الخاصة بـ"الخروج من الأزمات وضمان الاستقرار في الشرق الأوسط"، إدراك المجتمع الدولي لأهمية الرؤية المصرية تجاه قضايا المنطقة، خاصة أن مصر تتعامل بشكل مباشر مع تداعيات هذه الأزمات وتتحمل أعباء كبيرة نتيجة حالة الاضطراب التي تشهدها بعض دول الجوار.. ولذلك فإن طرح الرئيس لرؤية مصر بشأن ضرورة إيجاد تسويات شاملة للأزمات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتأكيد على أن تحقيق السلام والاستقرار يبدأ من معالجة جذور الصراعات وليس الاكتفاء بإدارة نتائجها، يمثل طرحًا واقعيًا يحظى باحترام وتقدير العديد من الأطراف الدولية.
وأوضح، أن تأكيد الرئيس السيسي خلال القمة على أنه لا بديل عن التوصل إلى حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية وفق حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، يعكس ثبات الموقف المصري وحرصه على الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، باعتبار أن هذه القضية تظل مفتاح الاستقرار الحقيقي في منطقة الشرق الأوسط.
وعلى صعيد العلاقات الدولية، قال الدكتور عفت السادات، إن اللقاءات الثنائية التي عقدها الرئيس السيسي مع عدد من القادة والمسؤولين الدوليين، وفي مقدمتهم رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا، تؤكد أن مصر أصبحت شريكًا موثوقًا في معالجة العديد من الملفات الإقليمية والدولية.
كما أن هذه اللقاءات تفتح آفاقًا جديدة للتعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري، وتدعم جهود الدولة المصرية في جذب الاستثمارات وتعزيز الشراكات الدولية.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن المباحثات التي أجراها الرئيس مع المسؤولين الأوروبيين عكست حجم التطور الذي تشهده العلاقات المصرية الأوروبية، خاصة بعد الارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، وقد كان لافتًا حجم الإشادة الأوروبية بالإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها الدولة المصرية، وبالجهود التي تبذلها في مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، وهي إشادات تؤكد نجاح الدولة المصرية في التعامل مع تحديات معقدة لا تخص مصر وحدها، بل تمتد آثارها إلى الإقليم والقارة الأوروبية بأكملها.
وأضاف، من الملفات المهمة التي عكستها لقاءات الرئيس أيضًا، تأكيد مصر على دعم كل الجهود الرامية إلى خفض التوترات في المنطقة، والترحيب بأي اتفاقات أو تفاهمات من شأنها تجنيب المنطقة مزيدًا من الصراعات، وهو ما ظهر بوضوح في الموقف المصري الداعم للجهود التي تسهم في تهدئة الأوضاع وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، كما جددت مصر من خلال هذه اللقاءات موقفها الثابت الداعم لوحدة وسيادة الدول العربية، وفي مقدمتها لبنان والسودان، وحرصها على إيجاد حلول سياسية للأزمات التي تشهدها المنطقة
بصورة عامة، أرى أن نشاط الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال قمة مجموعة السبع عكس دولة تمتلك رؤية واضحة ومواقف متوازنة وتحظى باحترام شركائها الدوليين.
كما أكد رئيس حزب السادات الديمقراطي، أن مصر أصبحت لاعبًا رئيسيًا في العديد من الملفات الدولية والإقليمية، وأن حضورها في مثل هذه المحافل الكبرى لم يعد مجرد مشاركة رمزية، وإنما مشاركة فاعلة ومؤثرة تعكس مكانة الدولة المصرية وقدرتها على الإسهام في صياغة الحلول ومواجهة التحديات المشتركة، بما يخدم مصالح الشعب المصري ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.



