الإدارية العليا: قرارات الجهات الإدارية المتعلقة بالتخصيص وسحب الأراضي تخضع لرقابة القضاء الإداري
أودعت المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثالثة بمجلس الدولة ، حيثيات حكمها في الطعن رقم 1149 ، والذي قضت فيه بقبول الطعن شكلًا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة، وإعادة القضاء بإلغاء قرار هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة فيما تضمنه من سحب قطعة أرض مخصصة لإحدى الشركات، مع إلزام الهيئة المطعون ضدها بالآثار المترتبة على ذلك، وذلك على النحو المبين بالأسباب.
مدى مشروعية القرارات الصادرة بشأن تخصيص
وأكدت المحكمة الإدارية العليا في حيثيات حكمها أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية، وأن النزاع يدور حول مدى مشروعية القرارات الصادرة بشأن تخصيص وسحب الأرض والآثار المالية المترتبة عليها.
وأوضحت المحكمة أن الثابت من الأوراق أن الشركة تقدمت بطلب شراء قطعة الأرض محل النزاع، وتم تخصيصها لها، ثم أبرم عقد البيع الابتدائي بين الطرفين، وسددت الشركة المبالغ المستحقة عليها، إلا أن الهيئة اتخذت إجراءات ترتب عليها سحب الأرض، الأمر الذي استوجب بحث الآثار القانونية المترتبة على ذلك.
وأضافت المحكمة أن الإدارة لا يجوز لها اتخاذ قرارات تمس حقوق الأفراد دون سند قانوني، وأنه متى ثبت عدم مشروعية القرار الإداري فإن آثاره تزول ويترتب على ذلك إعادة الحال إلى ما كان عليه قبل صدوره، مع رد ما تم تحصيله بغير حق متى توافرت شروطه القانونية.
وانتهت المحكمة إلى إلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددًا بإلغاء القرار المطعون عليه وما ترتب عليه من آثار، وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات عن درجتي التقاضي.
ويُعد الحكم تأكيدًا لمبدأ قضائي مهم مؤداه أن قرارات الجهات الإدارية المتعلقة بالتخصيص وسحب الأراضي تخضع لرقابة القضاء الإداري، وأن حماية الحقوق المالية للمتعاقدين مع الجهات الإدارية تظل قائمة متى ثبت تعسف الإدارة أو عدم مشروعية تصرفها.
وترجع وقائع النزاع إلى قيام إحدى الشركات بإقامة دعوى أمام محكمة القضاء الإداري طعنًا على قرار صادر من رئيس جهاز مدينة المنيا الجديدة بسحب قطعة أرض مخصصة لها، وما ترتب على ذلك من آثار، وطالبت برد المبالغ التي قامت بسدادها، فضلًا عن التعويض عن الأضرار التي لحقت بها.
وكانت محكمة أول درجة قد قضت برفض الدعوى، فطعنت الشركة على الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا، ناعية عليه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، مؤكدة أحقيتها في استرداد حقوقها المالية بعد قيامها بسداد الالتزامات المقررة.






