الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

مؤكدا أنه من تعظيم مقام النبي

د. مجدي عاشور: قول «سيدنا» في الأذان والإقامة والتشهد ليس بدعة

جانب من الجلسة
جانب من الجلسة

أكد الدكتور مجدي عاشور نائب الطريقة الصديقية الشاذلية أن ذكر لفظ السيادة عند الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وفي الأذان والإقامة والتشهد، لا يدخل في باب البدعة، بل يندرج في تعظيم مقام النبي صلى الله عليه وسلم، مؤكدا أن الأدلة الشرعية تفتح باب ذلك ولا تمنعه.

 

جاء ذلك خلال المجلس الثامن والعشرين من سلسلة “إتقان الصنعة في تحقيق معنى البدعة”، والذي عقدته الطريقة الصديقية الشاذلية  اليوم  بساحة مسجد الإمام الحسين، حيث تناول المجلس عددا من أمثلة بدع الفروع وضوابط الحكم عليها.


وأوضح د. عاشور أن من الأدلة على جواز استعمال لفظ السيادة في حق النبي صلى الله عليه وسلم قوله تعالى: (لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا)، مشيرا إلى أن الصحابة كانوا ينادون النبي باسمه مجردا، فنزلت الآية لتوجيههم إلى مراعاة مقامه وعدم مخاطبته كما يخاطب بعضهم بعضا.

 

وأضاف أن الله سبحانه وتعالى لم يناد النبي صلى الله عليه وسلم في القرآن باسمه مجردا، وإنما خاطبه بأوصاف التعظيم، مثل: (يا أيها النبي) و(يا أيها الرسول)، مؤكدا أن الأولى عند ذكره صلى الله عليه وسلم مراعاة مقامه والتعبير عن علو منزلته.
 

وأشار إلى أن لفظ “السيد” من ألفاظ التعظيم المعروفة في العرف، ويقال لمن له مكانة وفضل، متسائلا: إذا كان هذا اللفظ يستعمل في تعظيم أصحاب المكانة، فكيف لا يُستعمل في حق أعظم الخلق صلى الله عليه وسلم.


وأوضح عاشور أن إطلاق لفظ “سيدنا” على النبي صلى الله عليه وسلم يكون في النداء والإخبار، فالنداء جاء فيه النص، أما الإخبار فهو “حكم في معنى النص”، لأن المقصود في الحالتين هو التعظيم، ولا فارق في هذا المعنى بين ذكر الاسم في النداء أو الإخبار
وأكد أن هذا الاستدلال لا يقوم على مجرد القياس، وإنما على فهم دقيق لمعنى النص، موضحا أن النص إذا ورد في النداء وكان الإخبار في معناه ومقصوده، فإنه يأخذ حكمه من جهة التعظيم.

 


وفي سياق متصل، أشار عاشور إلى أن ألفاظ الأذان والإقامة لم تقتصر دائما على صورة واحدة، مستشهدا بما ورد من زيادة بعض الألفاظ، مثل قول “حي على خير العمل” بعد “حي على الفلاح”، وما نُقل عن ابن عمر وعلي زين العابدين، موضحا أن المقصود من الأذان هو الإعلام، وأن الزيادة إذا كانت من جنس المقصود فلا يصح التسرع في تبديعها.

 

وقال إن من ذاق شيئا من حلاوة مقام النبي صلى الله عليه وسلم لا يليق به أن يذكره مجردا من السيادة، مشيرا إلى أن اختلاف الناس في هذا الباب يرجع إلى تفاوت العلم والإدراك ومقدار ما عرفه كل إنسان من مقام النبي صلى الله عليه وسلم.


وحذر نائب الطريقة الصديقية الشاذلية من الغلو في تعظيم المشايخ، مؤكدا أن الشيخ مهما علا مقامه لا يجوز أن يُرفع فوق مقام النبي صلى الله عليه وسلم، قائلا إن النبي صلى الله عليه وسلم هو “شيخ كل شيخ وولي كل ولي، وسيد المخلوقين”، وكل من عداه دونه صلى الله عليه وسلم.

 

تم نسخ الرابط