الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

د.مجدي عاشور: من تعلّق بـاسمه تعالى «القيوم» كفاه الله أمره

د. مجدي عاشور
د. مجدي عاشور

أكد الدكتور مجدي عاشور نائب الطريقة الصديقية الشاذلية أن استحضار قيومية الله تعالى على كل شيء يحرر الإنسان من وهم الاستقلال بتدبير نفسه، ويمنحه اليقين بأن الله سبحانه قائم على شؤون خلقه بعلمه وقدرته وحكمته.


جاء ذلك خلال المجلس الخامس والثلاثين من شرح كتاب “التنوير في إسقاط التدبير” لـابن عطاء الله السكندري، والذي عقد مساء اليوم، ضمن المجالس العلمية التي تتناول قضايا السلوك والتزكية


وأوضح د. عاشور أن من الأمور التي تعين العبد على إسقاط التدبير “نظر العبد إلى قيومية الله تعالى في كل شيء”، مبينا أن اسم الله “القيوم” يدل على قيام الله سبحانه على كل شيء في السماوات والأرض، وأن ورود صيغة “قيام” يفيد المبالغة في هذا المعنى.


وأضاف أن من انشغل بتدبير نفسه استقلالا، فكأنه اتهم قيومية الله سبحانه دون أن يشعر، نتيجة تقصير في التعلق بالله والتخلق بمعاني أسمائه، مؤكدا أن التخلق باسم “القيوم” لا يعني ترك المسؤولية، بل أن يقوم الإنسان بما أوجب الله عليه تجاه نفسه ومن استرعاه الله عليهم، مصداقا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته».

 

وأشار نائب الطريقة الصديقية الشاذلية إلى أن قيومية الله تعالى شاملة للعبد قبل وجوده، وفي جميع مراحل وجوده، موضحا أن الله سبحانه قائم على شأن عبده بعلمه وتقديره منذ أن كان في ظهر آدم عليه السلام، وفي عالم الذر، وإلى أن يلقى ربه.
 

وبيّن أن اقتران اسم الله “الحي” باسم “القيوم” في قوله تعالى: (الحي القيوم) يحمل معنى عميقا، فالحي هو الدائم الذي لا يموت، والقيوم هو القائم على كل شيء، وقيوميته سبحانه باقية ببقائه، فهو حي لا يموت وقيوم أبدا في الدنيا والآخرة.


وأكد د. عاشور أن الإنسان إذا سار في الشريعة وأخذ بالأسباب، ثم انكشفت له حقائق ما وراء الأسباب، وصل إلى اليقين وعلم أن الله معه حيث كان، موضحا أن الأخذ بالأسباب لا يتعارض مع التوكل، بل إن الشريعة تقود صاحبها إلى الحقيقة.


وأضاف أن تعلق الإنسان باسم من أسماء الله الحسنى يفتح له بابا من أبواب العناية، موضحا أن من تعلق بالله “القيوم” استحضر أن الله قائم عليه وعلى أهله وأولاده وكل من جعله الله مسؤولا عنهم.

 

واختتم د. عاشور بالتأكيد على أن حسن العمل بالشريعة يقود إلى حقيقة الإيمان، قائلا: «لو عملت بالشريعة حق المعاملة لوصلت إلى عين الحقيقة».

 

تم نسخ الرابط