الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

الصحة العالمية: الهجمات السيبرانية تهدد سلامة المرضى وتعطل الخدمات الصحية

بوابة روز اليوسف

أكدت الدكتورة حنان حسن بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، أن الهجمات السيبرانية لم تعد مجرد تحدٍ تقني يخص إدارات تكنولوجيا المعلومات، بل أصبحت تمثل تهديدًا مباشرًا لسلامة المرضى والأمن الصحي، محذرة من أن استهداف المستشفيات قد يؤدي إلى تأخير العلاج المنقذ للحياة، وتعطيل خدمات الطوارئ، وتعريض البيانات الصحية الحساسة للخطر، بما يقوض ثقة المواطنين في المنظومة الصحية.


جاء ذلك خلال كلمتها الافتتاحية في الندوة الإلكترونية حول الأمن السيبراني في مجال الرعاية الصحية، التي عقدتها منظمة الصحة العالمية، اليوم الخميس، بمشاركة ممثلين عن وزارات الصحة والمؤسسات الحكومية والمكاتب القطرية للمنظمة، إلى جانب الاتحاد الدولي للاتصالات ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة وعدد من الشركاء الدوليين.


وقالت بلخي إن التحول الرقمي أحدث نقلة نوعية في قطاع الرعاية الصحية بإقليم شرق المتوسط، من خلال التوسع في استخدام السجلات الصحية الإلكترونية، والتطبيب عن بُعد، والأجهزة الطبية المتصلة، والذكاء الاصطناعي، وأنظمة الترصد الرقمية، إلا أن هذا التطور صاحبه ظهور تحديات أمنية جديدة تتطلب استجابة متكاملة لحماية الأنظمة الصحية.


وأضافت أن دول الإقليم تواجه تحديات مضاعفة، إذ تعمل على تطوير نظمها الصحية الرقمية في الوقت الذي تتعامل فيه مع النزاعات والطوارئ الإنسانية والنزوح ونقص الموارد، وهو ما يزيد من تعرض المؤسسات الصحية للتهديدات السيبرانية، ويجعل تعزيز الأمن الرقمي ضرورة لضمان استمرارية الخدمات الصحية.


وشددت المديرة الإقليمية على أن الاستثمار في الأمن السيبراني يمثل استثمارًا في تقديم خدمات صحية أكثر أمانًا واعتمادية، مؤكدة أن الأمن السيبراني يجب أن يكون جزءًا أساسيًا من خطط التأهب للطوارئ وتعزيز قدرة الأنظمة الصحية على الصمود.


وأوضحت أن دور منظمة الصحة العالمية لا يقتصر على تقديم الإرشادات الفنية، بل يمتد إلى توحيد جهود وزارات الصحة والجهات الوطنية المعنية بالأمن السيبراني والاتصالات وأجهزة إنفاذ القانون والشركاء الدوليين، بما يسهم في بناء منظومات صحية رقمية أكثر أمانًا.


وأشارت إلى أن التعاون مع الاتحاد الدولي للاتصالات ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة يمثل نموذجًا للتكامل الدولي، حيث يوفر الاتحاد خبراته في التقنيات الرقمية ومعايير الأمن السيبراني وبناء القدرات، بينما يدعم المكتب تطوير الأطر القانونية وتعزيز التعاون الدولي لمكافحة الجرائم السيبرانية.


وأكدت بلخي أن مواكبة التطور المتسارع للتهديدات السيبرانية تتطلب التزامًا سياسيًا مستدامًا، وحوكمة أكثر فاعلية، واستثمارًا في تنمية الكوادر البشرية، وتعزيز الشراكات بين مختلف القطاعات والدول.


وأعربت عن أملها في أن تسهم الندوة في تعزيز التعاون الإقليمي، وربط الخبراء والمؤسسات، وزيادة الوعي بالمبادرات والموارد المتاحة، وتنسيق الدعم الفني للدول الأعضاء، بما يدفعها إلى اعتبار الأمن السيبراني ركيزة أساسية للتأهب للطوارئ الصحية وضمان استدامة الخدمات الصحية.


واختتمت المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية كلمتها بالتأكيد على أن العمل المشترك كفيل بتحويل الابتكار الرقمي إلى قوة داعمة لتطوير الرعاية الصحية، دون المساس بسلامة المرضى أو الأمن الصحي.

 

 

 

 

تم نسخ الرابط