حسام الغمري يكشف كواليس وتفاصيل مخططات الإخوان لـ"غسيل الأموال" عبر الإنتاج الفني والمنصات الإعلامية
تحت ستار "الإعلام المستقل" وحرية التعبير، تكشفت خلال الفترة الأخيرة إحدى أعقد شبكات غسيل الأموال التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية في عدد من العواصم الغربية والإقليمية.
ولم تعد الشاشات مجرد منصات لبث الأفكار والتوجيه الأيديولوجي، بل تحولت إلى "واجهات تجارية" تُمرر من خلالها ملايين الدولارات مجهولة المصدر عبر صفقات وهمية لإنتاج البرامج والاستوديوهات التلفزيونية.
- الفن والدراما.. حيلة "الإخوان" الصورية لغسيل الملايين المشبوهة
من جانبه، كشف الإعلامي والباحث السياسي حسام الغمري، عن الميكانيزم والأساليب التي تعتمدها جماعة الإخوان الإرهابية في عمليات غسيل الأموال وتبييض التمويل المشبوه عبر أذرعها الإعلامية وشركات الإنتاج الفني.
وأوضح الغمري في تصريح لـ"بوابة روزاليوسف"، أن أول إشارة رسمية لدور الجماعة في غسيل الأموال وردت في تقرير استخباراتي صادر عن جهاز المخابرات في جنوب إفريقيا وموجه إلى رئيس الدولة عام 2002؛ حيث كشف التقرير أن الجماعة تُدير عمليات لغسيل أموال حاصلة من أنشطة غير مشروعة تجرّمها القوانين الدولية، وذلك عبر واجهات تتنوع بين مؤسسات خيرية وطبية وتعليمية.
وأضاف الغمري أن التقرير ذاته أورد بشكل مباشر اسم "عبد الرحمن أبو دية"، واصفًا إياه بأنه حالم حقيبة التمويل للعديد من المنصات الإعلامية التابعة للجماعة، والتي تتنوع ما بين قنوات فضائية، وشركات إنتاج برامجي ووثائقي ودرامي.
دورة تدوير الأموال عبر الفن
وحول الآلية التي تتبعها الجماعة في تدوير تلك الأموال، شرح الغمري أن العملية تبدأ بإنتاج أعمال فنية أو برامج وصفت بـ"الضعيفة أو الساذجة"، مثل مسلسلي «نقرة ودحديرة» و«شتاء 2016»، وذلك باستخدام أموال غير مشروعة، أو تمويلات مشبوهة صادرة عن مؤسسات على صلة بعناصر صهيونية.
وذكر الغمري، أن الشركة المنتجة التابعة للجماعة، تقوم ببيع تلك المنتجات صورياً وعلى الورق إلى قنوات فضائية إخوانية تتخذ من دول أخرى أصلًا لتأسيسها المقالي والرسمي، مثل بريطانيا (كقناة «مكملين»). وتجري عملية البيع بمبالغ خيالية ومبالغ فيها بشكل كبير—تصل إلى 5 أو 10 ملايين دولار أو جنيه إسترليني—لكي تتمكن شركة الإنتاج من إيداع تلك الأموال في الحسابات البنكية تحت غطاء مالي ذي أصل ووثائق رسمية تُشرعن وجودها.
تطبيق الآلية على البرامج الشهيرة
وأكد الغمري أن هذه الدائرة المتمثلة في وجود شركة إنتاج وقناة فضائية تشتري المنتج بأسعار مبالغ فيها على الورق لشرعنة الأموال، طُبقت على مدار السنوات العشر الماضية في إنتاج برامج لعدد من إعلاميي الجماعة، مثل محمد ناصر، لا سيما البرامج الرمضانية التي كُلفت بإنتاجها شركات خاصة.
وأشار إلى أن بعض هذه البرامج جرى إنتاجها عبر شركة يمتلكها شخص يدعى "مراد"—وهو أحد الأذرع التابعة لعزام التميمي والقائم على إدارة قناة «الحوار»—حيث يُنتج البرنامج صوريًا ثم يُباع لقناة مثل «مكملين» بأسعار مضاعفة على الورق، مما يتيح للشركات الإخوانية إتمام عمليات تبييض الأموال وإدخالها في الدورة المالية الرسمية بنجاح.



