في ذكرى رحيله.. رصيد فني وبصمات سينمائية لن تنسى لدنجوان السينما رشدي أباظة
تحل اليوم الذكري السادسة والأربعون لرحيل أحد أباطرة العصر الذهبي للسينما المصرية، الفنان القدير رشدي أباظة، الذي غادر عالمنا عام 1980.
رشدي أباظة رحلة حافلة من العطاء الفني التي استمرت ثلاثة عقود ويعد حالة خاصة في تاريخ الفن المصري والعربي،حيث مزج بين الملامح الجميلة والروح المصرية الأصيلة،مما جعله الفتي الأول المفضل لدي كبار المخرجين والمنتجين.
ولد الفنان رشدي أباظة في أغسطس عام 1926 لعائلة الأباظية العريقة ذات الأصول الشركسية،وتلقي تعليما راقياً في مدارس الفرير والجزويت،مما منحه إتقانا لعدة لغات أجنبية.
لم تكن السينما المصرية ضمن خططه المستقبلية،بل كان عاشقا للرياضة وبناء الاجسام حتي قادته الصدفة البحتة إلي لقاء المخرج الكبير بركات في إحدي صالات البلياردو،ليقدمه في أولي بطولاته السينمائية عبر فيلم المليونيرة الصغيرة عام 19480 أمام سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة.
المحطات الفنية
قدم أعمال فنية خالدة التي أثرت في وجدان جمهوره مسيرته تجاوزت 150عملا فنياً تنوعت بين الأكشن والكوميديا الراسخة والرومانسي، ومن أبرز المحطات التي شكلت علامات بارزة فارقة في تاريخه الطويل الفني فيلم الرجل الثاني عام 1959
المحطة التي أعدت اكتشاف قدراته وصنعت نجوميته المطلقة،حيث قدم فيه شخصية عصمت الشرير الجذاب ببراعة تامة بقيادة المخرج الكبير عز الدين ذو الفقار.
ولكن فيلم بيتنا رجل عام 1961 الذي جسد شخصية المناضل الوطني عبدالحميد ونجح في تقديمه أداء منتزن وعميق أمام الفنان عمر الشريف.
وفي فيلم الزوجة رقم 13 عام 1962 أحد أبرز كلاسيكيات السينما الكوميدية، وشكل فيه ثنائياً تاريخياً مع الفنانة شادية والمخرج فطين عبد الوهاب.
وفي فيلم غروب وشروق عام 1970 محطة سياسية وفنية بالغة الأهمية قدم خلالها شخصية عزمي بك بأسلوب أدائي محترف نال عليه إشادات واسعة من قبل الجمهور والنقاد علي حد سواء .
ولكن امتاز رشدي أباظة بذكاء حاد في الانتقال بين المراحل العمرية المختلفة علي الشاشة، فظل محتفظا ببريق النجومية حتي وفي أواخر حياته، حيث قدم أدوارا اتسمت بالوقار والنضج في أفلامه مثل حكايتي مع الزمان وأريد حلا.
رغم مرور عقود طويلة علي غيابه يظل الفنان رشدي اباظه ملهما للأجيال في كيفية صناعة الكاريزما الفنية، مجسدا النموذج الفني الحقيقي للنجم الذي جمع بين الموهبة والإبداع والثقافة الواسعة والمحبة في قلوب المشاهدين.




