سقوط القناع.. ارتباط المنصات التحريضية بالعملة الصعبة
إعلام التحريض الإرهابي في الخارج يتحول إلى «بيزنس بالدولار»
أكد العقيد حاتم صابر، خبير مقاومة الإرهاب الدولي وحرب المعلومات، في تصريح خاص لـ«بوابة روزاليوسف»، أن بعض المنصات الإعلامية الموجهة من الخارج تحولت إلى أدوات تعتمد على خطاب التحريض والتصعيد المستمر باعتباره وسيلة رئيسية للحفاظ على مصادر التمويل، واستمرار تدفق الأموال بالعملة الصعبة.
صراع المال داخل التنظيم بالخارج يكشف تحول القضية إلى مشروع استثماري
وأوضح صابر أن التحريض أصبح شرطًا لاستدامة هذه المنصات، مشيرًا إلى أن التجارب المرتبطة بإدارة بعض القنوات والمنصات الخارجية، ومنها تجربة إدارة أحمد الشناف، تكشف اعتمادها على خطاب شديد النبرة يقوم على إثارة الغضب ومحاولة زعزعة الثقة في مؤسسات الدولة، باعتبار أن هذا الخطاب هو "المنتج" الذي يتم تقديمه للجهات الداعمة لضمان تدفق التمويلات.
التحريض.. صناعة إعلامية قائمة على جذب التمويل
وأضاف خبير مكافحة الإرهاب الدولي وحرب المعلومات، أن الخطاب المتطرف لم يعد مجرد تعبير عن مواقف سياسية، وإنما تحول إلى آلية عمل منظمة تقوم على إنتاج محتوى تصعيدي، يهدف إلى إبقاء حالة الاستقطاب مشتعلة، موضحًا أن استمرار حالة التوتر يمثل عنصرًا أساسيًا في نموذج عمل تلك المنصات المضللة.
وأشار صابر، إلى أن غياب المصداقية والاعتماد على الإثارة، أصبحا من أبرز سمات هذا النوع من الإعلام المضلل للجماعات الإرهابية، والذي يراهن على الأزمات لتحقيق مكاسب مالية وسياسية.
تضخيم الأزمات والمتاجرة بمشاعر المواطنين
ولفت صابر إلى أن هذه المنصات، تعتمد على استغلال الظروف الاقتصادية والاجتماعية عبر تضخيم المشكلات وإعادة استدعاء الأزمات والضغوط السابقة بصورة عاطفية، بهدف تحريك مشاعر الغضب وتوجيهها نحو أهداف محددة، لخدمة أجنداتها الخارجية.
وأكد العقيد حاتم صابر، أن المفارقة تكمن في أن الإدارات المسؤولة عن هذه المنصات تحقق مكاسب مالية كبيرة من وراء هذا الخطاب المضلل، من خلال ميزانيات ضخمة ورواتب ومكافآت تُدفع بالعملة الأجنبية، بينما يتم توظيف معاناة المواطنين كأداة للصراع السياسي والإعلامي.
انكشاف الخطاب التحريضي وسقوط شعارات التغيير
وشدد صابر، على أن انكشاف العلاقة بين الخطاب التحريضي ومصادر التمويل الخارجي أدى إلى تراجع تأثير هذه المنصات، وفقدانها جزءًا كبيرًا من مصداقيتها أمام الرأي العام.
وأوضح أن المتابع لمسار هذه المنصات المضللة، يكتشف أن الهدف لم يكن تقديم حلول أو طرح رؤى إصلاحية، وإنما الحفاظ على حالة مستمرة من عدم الاستقرار بما يضمن استمرار "البزنس السياسي والإعلامي".
صراع المال يكشف الوجه الحقيقي للتنظيم
وأكد حاتم صابر أن ما تشهده التنظيمات في الخارج من خلافات وصراعات داخلية حول الموارد المالية، يأتي كنتيجة طبيعية لتحول العمل الإعلامي والسياسي إلى مشروع قائم على التمويل والمصالح.
وأضاف أن غياب الشفافية وتحول الخطاب التحريضي إلى وسيلة للتكسب المالي كشف حقيقة هذه المشاريع، التي باتت تعتمد على استثمار الأزمات والمتاجرة بحالة عدم الاستقرار على حساب مصالح الدول والشعوب.






