الإثنين 10 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

إنذار أحمر في البنتاجون.. واشنطن تستنفر مصانع السلاح لإنقاذ ترسانة أمريكا

بوابة روز اليوسف

في خطوة تعكس حجم الضغط المتزايد على المؤسسة العسكرية الأمريكية، وجه "البنتاجون" إنذاراً صارماً لمقاولي قطاع الصناعات الدفاعية، مانحة إياهم مهلة لا تتجاوز ثلاثة أسابيع لتقديم خطط عملية ترتكز على تسريع جداول التسليم ورفع الطاقة الإنتاجية للقدرات العسكرية الحيوية. ويأتي هذا التحرك العاجل، الذي كشف عنه المتحدث باسم الوزارة شون بارنيل، في ظل تراجع مقلق بمخزونات الذخيرة الاستراتيجية للجيش الأمريكي.

وهي أزمة تفاقمت حدتها منذ اندلاع المواجهة العسكرية مع إيران في أواخر شهر فبراير الماضي، ما دفع نائب وزير الدفاع ستيف فاينبرج للتأكيد عبر مذكرة رسمية نقلتها صحيفة "واشنطن بوست" أن دورات التطوير التي تمتد لسنوات طويلة باتت أمراً مرفوضاً ولا يتماشى مع وتيرة التهديدات الراهنة.

وعلى الصعيد الميداني والسياسي، انعكس هذا النزيف في ترسانة الأسلحة الهجومية والدفاعية بصورة مباشرة على خيارات الإدارة الأمريكية، حيث استنزفت واشنطن الجزء الأكبر من أنظمة الصواريخ التكتيكية وصواريخ الضربات الدقيقة، فضلاً عن استهلاك ما يزيد على نصف ترسانتها من منظومة الدفاع الجوي "ثاد"، التي تراجعت من نحو 450 صاروخاً قُبيل الحرب لتتراوح بين 234 و278 صاروخاً بحلول نهاية يوليو، وفقاً لتقديرات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية. 

وفي هذا السياق، نقلت صحيفة "ذا هيل" أن هذا الشح الذخائري وضع قيوداً واضحة على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إعطاء الضوء الأخضر لأي عمليات قتالية كبرى ضد إيران، بل وأضعف ورقة الضغط التفاوضية للإدارة الأمريكية وسط مساعي الدبلوماسية لإعادة فتح مضيق هرمز، وهو واقع أرجعه الخبراء إلى عقود من التسويف الإداري المتعاقب.

وأضافت الصحيفة أن إدراك طهران لتردد البيت الأبيض في التصعيد يعزز موقفها على طاولة المفاوضات، محذراً من أن بكين ترصد بدوره هذا الخلل لقياس مدى قدرة واشنطن على الصمود في مواجهة محتملة حول تايوان، وهو ما يستدعي، اعتمادات مالية مستمرة لعدة سنوات لسد الفجوة الهيكلية في مستودعات التسليح. 

وفي المقابل، سارع ترامب إلى دحض هذه التقارير عبر منصة "تروث سوشيال"، مؤكداً أن الجيش يمتلك مخزونات هائلة يجري تصنيعها وشحنها باستمرار، بينما أشار شون بارنيل إلى أن التوجيهات الجديدة ستُترجم عملياً عبر ميزانية السنة المالية 2028 المقدمة للكونجرس، مع إمكانية تعزيز تلك الجهود فورياً عبر ميزانية عام 2027 المتداولة حالياً في الكابيتول هيل.

تم نسخ الرابط