الخميس 04 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

العندليب لا يغيب.. ليلة فنية تستعيد سيرة عبدالحليم حافظ في الهناجر

بوابة روز اليوسف

شهد مركز الهناجر للفنون أمسية ثقافية وفنية مميزة، ضمن فعاليات وزارة الثقافة، وتحت رعاية الدكتورة جيهان زكي، حملت عنوان العندليب صوت لا يغيب وحنين لا ينطفئ، في فعالية أعادت إحياء سيرة ومسيرة عبد الحليم حافظ بوصفه أحد أبرز رموز الغناء العربي وأكثرهم تأثيرًا في الوجدان الجمعي. 

 


أدارت الملتقى الدكتورة ناهد عبد الحميد، مؤكدة أن عبد الحليم حافظ لم يكن مجرد مطرب، بل حالة فنية وإنسانية متفردة استطاعت أن تخاطب أجيالًا متعاقبة دون أن تفقد بريقها، مشيرة إلى أنه نجح في التحول إلى صوت للوطن حين غنى له، وإلى أيقونة للحب حين عبّر عن مشاعر العاشقين. 


وفي مداخلة موسيقية، استعاد الموسيقار مجدي الحسيني ذكرياته مع العندليب، موضحًا أن مشاركته في الملتقى أعادت إليه أجواء حفلاته، وكاشفًا أن أول تعاون جمعه به كان في أغنية أحضان الحبايب ضمن فيلم أبي فوق الشجرة، حيث أدخل آلة الأورج لأول مرة في موسيقى الفيلم، في خطوة عكست ميل عبد الحليم إلى التجديد والتطوير.


من جانبه، أكد محمد شبانة أن السر الحقيقي وراء بقاء عبد الحليم هو شخصيته الإنسانية، التي سبقت فنه في الوصول إلى القلوب، مشيرًا إلى أن مواقفه مع المقربين والغرباء ما زالت تُروى حتى اليوم وتكشف جانبًا إنسانيًا عميقًا من شخصيته.


أما الكاتب الصحفي عادل السنهوري، فتناول في حديثه كتابه نصف حليم الآخر، موضحًا أن نجاح العندليب لم يكن وليد الموهبة وحدها، بل نتاج وعي فني وإدارة دقيقة لمسيرته، عبر اختياره التعاون مع كبار الشعراء والملحنين، داعيًا إلى إنشاء متحف يوثق تاريخه الفني ومقتنياته.

 

وفي السياق النقدي، أشار الناقد محمد الروبي إلى مقولة الموسيقار عمار الشريعي عنه بأنه مكتوب له في البطاقة مصدق، معتبرًا أنها تلخص قدرته على إقناع الجمهور في مختلف حالاته، إلى جانب تميزه في الأداء التمثيلي الذي جعله صاحب حضور فني متكامل. 


وكشفت الناقدة سمية عبد المنعم، من خلال كتابها حليم أسرار وحكايات مع الحكام العرب، عن علاقات وثيقة ربطت عبد الحليم بعدد من القادة العرب، من بينهم جمال عبد الناصر وأنور السادات والحسن الثاني، مشيرة إلى أنه قدم نحو 67 أغنية وطنية، ما رسخ لقبه مطرب الثورة.

وأكد الدكتور أشرف عبدالرحمن أن عبدالحليم حافظ مثل مرحلة انتقالية مهمة في تاريخ الغناء العربي، جمع خلالها بين الثقافة والإحساس والوعي الفني، ليقدم نموذجًا لفنان مؤرخ لزمنه عبر صوته وأغنياته.


واختتمت الأمسية بفقرات غنائية قدمتها فرقة شموع بقيادة الفنان سعيد عثمان، حيث أعادت إحياء عدد من أشهر أعمال العندليب، من بينها جانا الهوى وقارئة الفنجان ورسالة من تحت الماء، في ليلة أكدت أن صوت عبد الحليم حافظ لا يزال حاضرًا في الذاكرة والوجدان، لا يغيب رغم مرور الزمن. 

تم نسخ الرابط