الخميس 04 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

منير أديب: الجماعات الدينية تتبنى وجهين.. من العمل الدعوي إلى العنف المسلح

منير أديب الباحث
منير أديب الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة

قال منير أديب، الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، إن أغلب الجماعات الدينية تتسم بازدواجية في بنيتها، حيث تمتلك وجهًا دعويًا خدميًا، وآخر مسلحًا، مشيرًا إلى أن بعض التنظيمات تبدأ نشاطها في إطار العمل الدعوي والخيري، ثم تتطور لاحقًا إلى تبني العنف والعمل المسلح.


وأوضح أديب، في تصريح لـ"بوابة روزاليوسف"، أن نموذج "الجماعة الإسلامية" في مصر يعكس هذا التحول، إذ نشأت عام 1974 كحركة ذات طابع دعوي خدمي، قبل أن تنتهي إلى ممارسة العمل المسلح.


كما لفت إلى أن جماعة "الإخوان" بدأت هي الأخرى بنشاط دعوي منذ تأسيسها على يد حسن البنا عام 1928، قبل أن تتجه إلى العمل السياسي في عام 1938 عقب إعلان ذلك في المؤتمر الخامس، ثم إلى العمل المسلح عبر تأسيس ما عُرف بـ"النظام الخاص"، وهو الجناح العسكري للجماعة.


وأضاف أن الجماعة، ومنذ تلك المرحلة وحتى الآن، تحتفظ بهذين المسارين؛ إذ يوجد داخلها من يمارس العمل الدعوي والخدمي، في مقابل وجود توجهات أخرى تتبنى العنف.


وأشار إلى أنه عقب عام 2013 أعادت الجماعة استدعاء فكرة العمل المسلح، من خلال تشكيل مليشيات مسلحة مثل ما يُعرف بـ"حسم"، و"لواء الثورة"، و"المقاومة الشعبية"، وحركة "ضنك"، وغيرها.


وأكد أديب أن هذه الجماعات، رغم ادعائها تمثيل الإسلام، لا تمت بصلة حقيقية للإسلام، موضحًا أنها تعمل كـ"كيانات مغلقة" تدّعي احتكار فهم الدين، بينما تتنقل بين النشاط الدعوي والخيري والعمل المسلح، وهو ما لا يتسق مع تعاليم الإسلام.


وفيما يتعلق بالتنظيم الدولي لجماعة الإخوان، أوضح أديب، أنه ينظر إلى نفسه كوحدة تنظيمية واحدة عابرة للحدود، حيث ينتشر في عدة دول، مع وجود قيادة مركزية —كانت في القاهرة قبل عام 2013— تتولى إدارة وتوجيه أنشطة التنظيم عالميًا.


وأشار إلى أن هذا التنظيم الدولي يضطلع، بدور في تمويل ودعم الأنشطة المرتبطة بالعنف، فضلًا عن توجيه عناصره في مختلف الدول، خاصة بعد ان ثار المصريون علي جماعة الإخوان الإرهابية، والتي دفعت الاخوان إلى تبني العنف، أو ما يسمى في أدبياتهم بـ"مقاومة الصائل" أو "دفع الصائل".


واختتم الباحث تصريحه بالتأكيد على أن آليات التنظيم الدولي تقوم على الإشراف والتوجيه المركزي لعناصره حول العالم، بما يشمل دعم وتمويل الأنشطة المرتبطة بالعنف، في إطار بنية تنظيمية عابرة للحدود.

تم نسخ الرابط