الجمعة 26 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

تفاصيل معاناة الناشرين المصريين في معرض الرباط الدولي للكتاب

بوابة روز اليوسف

في الوقت الذي من المفترض أن تكون المعارض الدولية فيه نافذة مفتوحة، لعرض الإصدارات المصرية، يواجه الناشرين المصريين أزمة تتجدد للعام الثاني على التوالي، تبدأ من لحظة شحن الكتب ولا تنته إلا بتأخر وصولها إلى مقرات العرض، كما حدث في معرض الرباط الدولي للكتاب.

 

هذا التأخير لا يترك أثره على المشهد البصري داخل المعرض فقط، بل يمتد إلى خسائر في فرص البيع والتفاعل، ويضع الناشرين أمام تحديات متكررة، لتصبح المشاركة في مثل هذه الفعاليات، رغم أهميتها، مرهونة بعقبات تنظيمية ولوجستية تقلل من مردودها الثقافي والاقتصادي.

 

في السطور التالية ترصد بوابة «روزاليوسف» تداعيات الأزمة، وحجم الخسائر، وتكشف مدى معاناة الناشرين المصريين، الذين تعثر وصول شحنة إصداراتهم إلى معرض الرباط الدولي للكتاب.

 

معاناة الناشرين


أوضح الناشر أحمد عبد الفتاح، أن الناشر المصري المشارك في المعرض الدولي للنشر والكتاب بالمغرب يواجه حرجا كبيرا وخسائر مادية ملحوظة نتيجة عدم وصول الكتب في الوقت المحدد، وهو ما يؤثر على حضوره داخل المعرض ويقلل من فرص استفادته من المشاركة.


ولفت إلى أن ما وصل من الكتب المصرية إلى المعرض جاء عبر الشحن الجوي، ويمثل نحو 10% فقط من حجم الشحنة الأصلية، التي كانت من المفترض أن تصل كاملة قبل انطلاق الفعاليات، وذلك بعد ضغوط من الناشرين لضمان الحد الأدنى من الحضور داخل المعرض.


وأضاف أن هذا النقص الكبير في الشحنات، انعكس بشكل مباشر على حجم الإصدارات المعروضة داخل الأجنحة، وقلل من قدرة الناشرين على تقديم إسهاماتهم الكاملة للجمهور.
 

تداعيات الأزمة

 

وأوضح أن الأزمة لم تعد مجرد تأخير عابر في الشحن، بل تحولت إلى عبء متكرر يفرض على الناشرين حلولا اضطرارية مكلفة وغير مستقرة، فبعضهم اضطر إلى إعادة شحن كميات إضافية عبر الطيران رغم ارتفاع التكلفة، لضمان وجود حد أدنى من الإصدارات داخل المعرض، ولتقليل الخسائر الناتجة عن غياب الكتب.

 

 بينما لجأ ناشرون آخرون خلال العام الماضي إلى حل أكثر استباقية عبر تخزين جزء من إصداراتهم داخل المغرب، بحيث تكون متاحة للعرض فور افتتاح المعرض ورغم فاعلية هذا الحل نسبيا، إلا أنه لم يحل المشكلة الأساسية، حيث لاتزال الإصدارات الجديدة متأخرة في الوصول، ما يجعل الأجنحة غير مكتملة ويضع الناشرين أمام صورة عرض ناقصة لا تعكس حجم إنتاجهم الحقيقي.

 

حجم الخسائر

 

وانتقد الناشر غياب اتحاد الناشرين المصريين عن المشهد، باعتباره الجهة الرسمية المسؤولة عن تمثيل الناشرين، مشيرا إلى أن ما يتداول في هذا الشأن، لا يتجاوز كونه أنباء غير رسمية ومتضاربة.


وعن معاناة الناشرين قال نصا: «الناشرون يتحملون تبعات تلك الأزمة، وحتى اليوم نسدد في ديون وتوابع خسائر كارثة العام الماضي، ولسنا في قدرة لتحمل أعباء أخرى».

 

وانتقد غياب التحقيق في الأزمة وعدم تعويض الناشرين عن الخسائر.

 

 

تم نسخ الرابط