العقيد حاتم صابر: التنظيم الدولي للإخوان يستهدف صناعة كوادر جديدة داخل الجامعات الغربية
خبير مكافحة الإرهاب: الإخوان يعتمدون استراتيجية "التمكين الهادئ" لاختراق المجتمعات الغربية
أكد العقيد حاتم صابر، خبير مقاومة الإرهاب الدولي وحرب المعلومات، أن جماعة الإخوان المسلمين تعتمد في تحركاتها داخل الدول الغربية على استراتيجية طويلة الأمد، تقوم على "التمكين الهادئ"، والتغلغل التدريجي داخل المجتمعات ومراكز صنع القرار، عبر أدوات ناعمة وآليات سياسية وإعلامية متعددة.
وأوضح صابر، في تصريح خاص لـ"بوابة روزاليوسف"، أن الجماعة تسعى إلى تقديم نفسها باعتبارها الممثل الرسمي للمسلمين في الغرب، مستغلة مفاهيم التعددية الثقافية وحقوق الأقليات، بهدف بناء نفوذ سياسي ومجتمعي متزايد داخل المؤسسات الغربية، لافتًا إلى أن الجماعة تعتمد على خطاب مزدوج يختلف بين ما يُطرح باللغات الأجنبية وما يُوجَّه للداخل العربي.
وأشار خبير مقاومة الإرهاب الدولي إلى أن الإخوان يوظفون منظمات حقوقية ومراكز بحثية، وجمعيات خيرية كواجهات مدنية تمنحهم غطاءً سياسيًا وأخلاقيًا، بما يسمح بتوسيع نفوذهم والتأثير على الرأي العام، وصناع القرار في عدد من الدول الغربية.
وأضاف، أن الجماعة تمتلك شبكة واسعة من الأذرع السياسية والإعلامية والاقتصادية والطلابية، تعمل بصورة تبدو مستقلة ظاهريًا، لكنها ترتبط بأهداف وأيديولوجيات مشتركة، موضحًا أن هذه الشبكات تلعب دورًا مهمًا في توجيه الخطاب الإعلامي، واستقطاب الشباب، وبناء قواعد نفوذ ممتدة داخل الجامعات والمؤسسات الغربية.
وشدد العقيد حاتم صابر، على أن الجماعة تعتمد كذلك على أدوات الضغط الانتخابي والتأثير السياسي، من خلال توجيه الكتل التصويتية داخل بعض الدوائر الانتخابية، إلى جانب محاولات تقديم نفسها لبعض الدوائر الغربية باعتبارها حاجزًا أمام التنظيمات المتطرفة، رغم أن العديد من الدراسات والتجارب أثبتت أن الجماعة تمثل بيئة فكرية حاضنة للتطرف والعنف.
وأكد صابر، أن مواجهة هذا التغلغل تتطلب وعيًا دوليًا متزايدًا بخطورة التنظيمات العابرة للحدود، وضرورة التفرقة بين حرية الممارسة الدينية، وبين استغلال القيم الديمقراطية لتحقيق أهداف أيديولوجية وتنظيمية.





