حسام الغمري: الاستراتيجية الأمنية الأمريكية 2026 تمثل تحولًا غير مسبوق في مواجهة الإخوان وتمويل الإرهاب
قال حسام الغمري الإعلامي والباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، إن الصياغة السياسية التي جاءت بها الاستراتيجية الأمنية الأمريكية لعام 2026 تمثل تحولًا غير مسبوق في طريقة تعامل واشنطن مع جماعة الإخوان الإرهابية، بعدما وضعتها في كفة واحدة مع تجار المخدرات وتجار البشر، باعتبارها خطرًا مباشرًا على الأمن القومي الأمريكي.
وأوضح الغمري في تصريح لـ"بوابة روزاليوسف "، أن الوثيقة، التي جاءت في 16 صفحة، تضمنت تأكيدًا على أن الولايات المتحدة ستعمل على “سحق” نشاط الجماعة أينما وجد، مؤكدًا أن ذلك يعكس دخول الإدارة الأمريكية إلى ساحة المواجهة الفكرية، عبر تأكيدها أن جماعة الإخوان تمثل الأصل الأيديولوجي لتنظيمي القاعدة وداعش.
وأشار إلى أن الاستراتيجية اعتمدت على توظيف أدوات وزارة الخزانة الأمريكية لتجفيف منابع تمويل الإرهاب، مؤكدًا أن التمويل يمثل الركيزة الأساسية لاستمرار الجماعة وتحركاتها.
وأضاف أن هذه الخطوة ستنعكس بشكل مباشر على البنوك الأوروبية، خاصة في بريطانيا، التي تستقبل استثمارات أو ودائع مرتبطة بعناصر الجماعة، خوفًا من التعرض لعقوبات أمريكية.
وأكد الغمري أن وصف الوثيقة لأوروبا بأنها “حاضنة للإرهاب” سيضع الحكومات والبرلمانات الأوروبية في موقف حرج، متوقعًا تسريع خطوات تصنيف جماعة الإخوان كتنظيم إرهابي داخل عدد من الدول الأوروبية.
وأضاف أن الوثيقة أسقطت ادعاءات الجماعة بشأن تمثيل “الإسلام الوسطي المعتدل” أو كونها حائط صد ضد التطرف، موضحًا أن الإخوان استثمروا هذه الرواية لسنوات لتقديم أنفسهم كبديل أكثر قبولًا لدى الشباب لمنع انضمامهم إلى تنظيمي القاعدة وداعش.
وأشار أيضًا إلى أن الوثيقة تطرقت للمرة الأولى إلى «إمبراطورية إعلام الإخوان» الممتدة من ماليزيا إلى الولايات المتحدة، مع التركيز على دور الإعلام والتجنيد الإلكتروني في نشر الفكر المتطرف، مؤكدًا أن هذه المفردات الجديدة في الخطاب الأمريكي ستؤدي إلى تضييق الخناق على الجماعة خلال المرحلة المقبلة.









