الإثنين 10 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

الصندوق الأسود لعصابة السبع

خبير مكافحة الإرهاب يكشف تفاصيل الدور الأخطر ل "عوض عبدالعال"

العقيد حاتم صابر
العقيد حاتم صابر

لم تكن العمليات الإرهابية التي استهدفت الدولة المصرية عقب ثورة 30 يونيو، مجرد تحركات متفرقة، بل اعتمدت على هيكل تنظيمي شديد السرية تولى إدارة ما عُرف بـ«اللجان النوعية» والجناح المسلح لتنظيم الإخوان الإرهابي، من خلال توزيع الأدوار بين التخطيط والتمويل والتنفيذ، بما يضمن استمرار العمليات وإخفاء قياداتها.

 

وفي هذا السياق، كشف العقيد حاتم صابر، خبير مقاومة الإرهاب الدولي وحرب المعلومات في تصريح خاص لـ«بوابة روز اليوسف»، الدور الذي لعبه عوض عبد العال الحفناوي «الصندوق الأسود» لـ«عصابة السبع»، باعتباره المسؤول عن إدارة شبكات الحماية والدعم اللوجستي، وتأمين التواصل بين الخلايا المسلحة ويحيى موسى، قبل أن تنجح الأجهزة الأمنية المصرية في تفكيك هذا الهيكل وكشف تفاصيله أمام القضاء.


«عصابة السبع».. هيكل سري لإدارة الإرهاب


أكد العقيد حاتم صابر خبير مقاومة الأرهاب الدولي وحرب المعلومات، أن ما عُرف بـ«عصابة السبع» مثّل النواة الصلبة التي أدارت اللجان النوعية والجناح المسلح لتنظيم الإخوان عقب ثورة 30 يونيو، موضحًا أن يحيى موسى تولى مهمة التخطيط وإدارة العمليات من الخارج، بينما اضطلع عوض عبد العال الحفناوي بالدور التنفيذي داخل مصر، ليصبح المسؤول عن إدارة شبكات الحماية والتنفيذ الميداني.


هندسة الولاء.. كيف أصبح عبد العال درعًا لحماية يحيى موسى؟


وأوضح صابر، أن وجود يحيى موسى خارج البلاد فرض الحاجة إلى شخصية تتولى تأمين خطوط الاتصال والإمداد مع العناصر الموجودة داخل مصر، وهو الدور الذي لعبه عوض عبد العال، والذي لم يقتصر على التنفيذ، بل شمل إدارة الهيكل التنظيمي ميدانيًا، بما يضمن استمرار عمل الخلايا بعيدًا عن الرصد الأمني.


الفصل بين الخلايا.. جدار حماية لمنع الاختراق


وأشار العقيد حاتم صابر، إلى أن عبد العال اعتمد نظامًا يقوم على الفصل الكامل بين المجموعات المنفذة، بحيث لا تتواصل الخلايا فيما بينها، بينما ظل هو حلقة الوصل الوحيدة بينها وبين يحيى موسى، وهو ما وفر غطاءً أمنيًا حال دون كشف آليات الاتصال، أو الوصول إلى القيادات العليا عند سقوط أي عنصر.


التمويل والسلاح.. شريان استمرار العمليات


وأضاف، أن عبد العال تولى كذلك إدارة منظومة التمويل والدعم اللوجستي، من خلال استقبال الأموال القادمة من الخارج وتوجيهها إلى توفير الأسلحة والمواد المستخدمة في تنفيذ العمليات، بما حافظ على استمرار نشاط الخلايا المسلحة.


ملاذات آمنة لإيواء العناصر الهاربة


ولفت خبير مقاومة الإرهاب الدولي، إلى أن عبد العال أشرف على توفير أماكن إيواء للعناصر المطلوبة، شملت شققًا سكنية ومزارع بعيدة عن الأنظار، استُخدمت في إخفاء العناصر وتوفير بيئة للتدريب، مستفيدًا من معرفته بطبيعة المناطق المختلفة داخل البلاد.


«الصندوق الأسود».. خزينة أسرار اللجان النوعية


وأوضح صابر، أن إطلاق وصف «الصندوق الأسود» على عوض عبد العال يعود إلى امتلاكه المعلومات الأكثر حساسية داخل التنظيم، والتي شملت بيانات التمويل، وهويات الخلايا النائمة، وخطط العمليات المستقبلية، إلى جانب توليه تحويل التوجيهات الصادرة من يحيى موسى إلى خطط تنفيذية على الأرض.


سقوط الشبكة.. نهاية منظومة الحماية


واختتم صابر تصريحه، بالتأكيد على أن نجاح الأجهزة الأمنية المصرية في تفكيك هذا الهيكل والقبض على عدد من قياداته، وفي مقدمتهم عوض عبد العال، مثل نقطة تحول حاسمة في مواجهة التنظيم، إذ أسهمت التحقيقات وما تم ضبطه من أدلة، في كشف تفاصيل الشبكة أمام القضاء، وانتهى الأمر بصدور أحكام قضائية بحق عدد من المتهمين، وهو ما أدى إلى تفكيك منظومة الحماية التي كانت توفر الغطاء ليحيى موسى، ليصبح معزولًا بعد فقدان أدواته التنظيمية داخل البلاد.

تم نسخ الرابط