حصاد الهجمات يكشف استهداف المدنيين ومؤسسات الدولة..
أرقام لا تكذب.. كيف دفعت مصر ثمن إرهاب الإخوان؟
تكشف الإحصاءات الرسمية حجم التراجع الكبير في العمليات الإرهابية التي شهدتها مصر خلال السنوات الماضية، بعد مواجهة أمنية شاملة استهدفت تفكيك البنية التنظيمية للعناصر المتطرفة، إلا أن هذه الأرقام توثق في الوقت نفسه حجم الخسائر التي تكبدها المدنيون، الذين كانوا في صدارة أهداف التنظيمات الإرهابية عقب ثورة 30 يونيو.
وفي هذا السياق، أكد أحمد سلطان، الباحث في الأمن الإقليمي والإرهاب، أن جماعة الإخوان الإرهابية لم تقتصر في مخططاتها على استهداف مؤسسات الدولة، بل وضعت المواطنين المدنيين ضمن أهدافها الرئيسية، انتقامًا من موقفهم الداعم للدولة المصرية ورفضهم مشروع جماعة الإخوان الإرهابية.
استهداف المدنيين كان جزءًا من المخطط
وقال سلطان، في تصريح خاص لـ"بوابة روز اليوسف"، إن السنوات التي أعقبت ثورة 30 يونيو شهدت نشاطًا مكثفًا للتنظيمات الإرهابية، التي ركزت هجماتها على مؤسسات الدولة والمواطنين المدنيين، موضحًا أن استهداف المدنيين جاء باعتبارهم من أبرز الداعمين للدولة وأجهزتها في مواجهة مشروع جماعة الإخوان الإرهابية.
تبريرات فكرية لإباحة دماء الأبرياء
وأشار سلطان، إلى وجود تبريرات وخطابات استخدمتها الجماعة الإرهابية لتبرير العنف، من بينها كتاب يحمل اسم "فقه المقاومة الشعبية"، والذي يتضمن أطروحات تبرر استهداف المدنيين بدعوى معارضتهم لحكم محمد مرسي، مؤكدًا أن خطاب الجماعة اتسم بالتحريض على العنف وتقديم مبررات للأعمال الإرهابية، مع الاحتفاء بمنفذيها.
التخريب الممنهج لمرافق الدولة
وأضاف سلطان أن أهداف التنظيمات الإرهابية استهداف المدنيين بشكل رئيسي، حيث امتدت إلى تنفيذ عمليات تخريب واسعة استهدفت أبراج الكهرباء ومحطات الطاقة والمنشآت الحيوية، إلى جانب أروح المدنيين، كما طالت الاعتداءات القوات الأمنية والعسكرية، في إطار مخطط لإرباك مؤسسات الدولة وإحداث حالة من الفوضى.
معهد الأورام.. نموذج لاستهداف الأبرياء
وأكد الباحث في الأمن الإقليمي والإرهاب، أن العديد من العمليات الإرهابية أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين لم يكونوا أهدافًا مباشرة، مثل تفجير معهد الأورام، الذي أودى بحياة وإصابة العشرات، مشيرًا إلى أن الحادث يعكس ما وصفه بسياسة "العنف المطلق" التي انتهجتها التنظيمات الإرهابية، دون اكتراث بحياة المدنيين، في سبيل تنفيذ مخططاتها التي استهدفت الدولة المصرية، دون أدني أعتبار لحياة المدنيين.
وأوضح سلطان، أن جماعة الإخوان الإرهابية دفعت المواطنين ثمنًا باهظًا نتيجة الهجمات التي شهدتها البلاد عقب ثورة 30 يونيو، لافتًا إلى أن تلك الأعمال كانت تجد تبريرًا من جانب جماعة الإخوان الإرهابية ضد كل من عارض مشروعها السياسي.
الإحصاءات الرسمية ترصد تراجع الإرهاب
واختتم سلطان تصريحاته بالإشارة إلى أن الإحصاءات الرسمية سجلت 216 هجومًا إرهابيًا عام 2014، و600 هجوم خلال عام 2015، ثم 200 هجوم في عام 2016، قبل أن تتراجع إلى 8 هجمات في عام 2018، وصولًا إلى هجومين فقط في عام 2019، وهو ما يعكس نجاح جهود الدولة في تضييق الخناق على التنظيمات الإرهابية والحد من قدرتها على تنفيذ العمليات.






