الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

في تصريحات لـ«بوابة روز اليوسف»

خبير مقاومة الإرهاب: عمرو دراج أدار من إسطنبول شبكات التنسيق والتمويل لخدمة أجندات الإرهابية

العقيد حاتم صابر
العقيد حاتم صابر

كشف العقيد حاتم صابر، خبير مقاومة الإرهاب الدولي وحرب المعلومات، في تصريح خاص لـ«بوابة روز اليوسف»، الأدوار التي لعبها القيادي الإخواني عمرو دراج عقب مغادرته مصر، مؤكدًا أن إسطنبول تحولت إلى مركز رئيسي لإدارة أنشطة الجماعة الإرهابية في الخارج، بينما اعتمد دراج على خطاب سياسي متغير يجمع بين مخاطبة الغرب بلغة الديمقراطية، والتمسك بخطاب الجماعة المتشدد داخل اجتماعاتها المغلقة، بما يخدم استمرار أجندتها وتحركاتها الخارجية.


إسطنبول.. غرفة عمليات لإدارة التنسيق والتمويل وتحريك منصات الإرهابية


قال العقيد حاتم صابر إن عمرو دراج استقر لفترات طويلة في تركيا، وتحديدًا بمدينة إسطنبول، التي تحولت إلى مركز لإدارة أنشطة جماعة الإخوان في الخارج، مشيرًا إلى أن المدينة كانت مسرحًا لعقد «صفقات الخيانة» وعمليات التنسيق العابرة للحدود، حيث جرت لقاءات داخل فنادق فاخرة ومن خلال مراكز أبحاث شارك في تأسيسها أو إدارتها، من بينها «المعهد المصري للدراسات».


وأوضح صابر، أن هذه التحركات استهدفت، توفير غطاء سياسي ومالي لاستمرار المنصات الإعلامية التابعة للجماعة الإرهابية، إلى جانب إدارة التمويلات وتوجيه الدعم المالي للمجموعات الإعلامية والإلكترونية التي تستهدف زعزعة السلم المجتمعي في مصر، فضلًا عن إعادة تشكيل التحالفات الخارجية ومحاولة إنشاء جبهات معارضة جديدة عبر تقديم تنازلات سياسية لأطراف إقليمية ودولية، والمساس بالمصالح الوطنية لتحقيق مكاسب تنظيمية وشخصية.

 

وجهان لخطاب واحد.. ليبرالية أمام الغرب وقُطبي داخل الغرف المظلمة

وأشار خبير مقاومة الإرهاب الدولي، إلى أن عمرو دراج يمثل نموذجًا لـ«براجماتية التلون السياسي»، من خلال تبني خطابين مختلفين وفقًا لطبيعة الجمهور المستهدف.


وأوضح العقيد حاتم صابر خبير مقاومة الأرهاب الدولي وحرب المعلومات، أنه في العواصم الغربية، مثل لندن وواشنطن، أو عبر المقالات المنشورة في الصحف الأجنبية، يحرص دراج على الظهور بمظهر الأكاديمي الليبرالي المدافع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات، مستخدمًا لغة تتوافق مع الخطاب السياسي الغربي بهدف كسب تأييد مراكز الفكر وصناع القرار، وتقديم جماعة الإخوان الإرهابية باعتبارها شريكًا سياسيًا تعرض للإقصاء.


وأضاف أن الصورة تختلف داخل الاجتماعات المغلقة للجماعة الإرهابية في إسطنبول، حيث يتحول الخطاب إلى «الخطاب القطبي»، القائم على تبني أفكار سيد قطب المتشددة، عبر التحريض على مؤسسات الدولة، والتمسك بأدبيات السمع والطاعة، وتغذية خطاب المظلومية التاريخية، بما يسهم في تأجيج الانقسام واستمرار نهج التصعيد.


وأكد صابر، أن هذا التناقض في الخطاب يعكس، استراتيجية تعتمدها قيادات جماعة الإخوان الإرهابية، تقوم على «تقسيم الأدوار»، بما يسمح لها بالحفاظ على حضورها في المشهد الدولي، مع الإبقاء على تماسك قواعدها التنظيمية المتشددة في الداخل.

تم نسخ الرابط