الإثنين 10 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

الإرهابية تُروج للابتذال لتخريب الوعي العام

الخرباوي لـ«بوابة روز اليوسف»: هايدي زيدان نموذج للأمية السياسية والانحدار الأخلاقي

ثروت الخرباوي
ثروت الخرباوي

باتت الجماعة الإرهابية، تعتمد على الترويج للنماذج "الهابطة" و"المثيرة للجدل" كجزء من استراتيجية تستهدف إفساد المجال العام، وتشويه الوعي المجتمعي، ومواجهة هذا النهج لا تقتصر على الإجراءات القانونية والأمنية، بل تستلزم أيضًا تحركًا فكريًا وثقافيًا لحماية المجتمع من محاولات هدم القيم، وإفراغ الخطاب العام من مضمونه وفي هذا السياق..


قال ثروت الخرباوي، الباحث في شؤون جماعة الإخوان الأرهابية، إن ما قدمته التي تُدعى "هايدي زيدان"، سواء من خلال المظهر الذي ظهرت به في الفيديو المتداول أو الألفاظ التي استخدمتها، يمثل نموذجًا صارخًا لـ"الأمية السياسية والانحدار الأخلاقي"، لافتًا إلى أن ما تضمنه المقطع يعكس حالة من الخواء الفكري والجهل بالأسس السياسية والحوار الرصين.


وأكد الخرباوي، في تصريح خاص لـ«بوابة روز اليوسف»، أن المحتوى ابتعد تمامًا عن المنطق والحجة، واستُبدل بالصراخ والإساءة والسعي وراء إثارة الجدل، وهو ما يؤدي إلى تحويل الاختلاف السياسي إلى حالة من الابتذال، بما يسهم في تسطيح الوعي العام وإضعاف قيمة النقاش الجاد.


وأشار الخرباوي إلى أن الجانب الأكثر خطورة لا يكمن في المحتوى ذاته، وإنما في حجم الترويج الذي حظي به عبر المنصات والحسابات التابعة لتنظيم الإخوان الإرهابي، مؤكدًا أن هذا الاهتمام لم يكن عفويًا، وإنما يعكس استراتيجية إعلامية ونفسية تستهدف تخريب الفضاء العام، وإفساد بيئة الحوار.


وأوضح أن التنظيم الإرهابي، يسعى إلى استثمار مثل هذه النماذج باعتبارها أدوات لإثارة الفوضى وخفض مستوى الخطاب العام، من خلال تشويه الوعي المجتمعي وإغراق الساحة بمحتوى يبتعد عن القضايا الحقيقية، ويعتمد على الإثارة والضجيج.


وشدد الخرباوي على أن التصدي لهذه الظاهرة يتطلب وعيًا مجتمعيًا شاملًا، مؤكدًا أن المواجهة الأمنية والقانونية، رغم أهميتها، لا تكفي وحدها، بل يجب أن يصاحبها دور فاعل للنخب السياسية والفكرية والثقافية والإعلامية في كشف أساليب جماعة الإخوان الإرهابية، والتصدي لمحاولاتها استهداف وعي المواطنين وإفساد المجال العام.

 

تم نسخ الرابط