الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

الخط العربي.. جسر دبلوماسي يعبر من القاهرة إلى ليما

بوابة روز اليوسف

في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى توظيف الثقافة بوصفها أداة للحوار بين الشعوب، تبرز المبادرات الفنية التي تتجاوز حدود الجغرافيا واللغة لتؤكد أن الإبداع يظل اللغة الإنسانية الأكثر قدرة على التقارب، ومن هذا المنطلق جاءت مسابقة الخط العربي التي نظمتها سفارة جمهورية بيرو بالقاهرة، لتجسد نموذجًا حيًا للدبلوماسية الثقافية، حيث التقت الحضارتان المصرية والبيروفية في مساحة مشتركة عنوانها الفن.

وشهدت المسابقة مشاركة نخبة من فناني الخط العربي والمبدعين الشباب، في إطار رؤية تستهدف تعزيز التبادل الثقافي وإبراز القيم الإنسانية المشتركة بين البلدين، من خلال توظيف جماليات الحرف العربي كوسيلة للتواصل الحضاري.

وكان من بين المشاركين الفنانة الدكتورة إيمان الطوخي الأستاذ المساعد بجامعة المنصورة، التي نجحت في الوصول إلى التصفيات النهائية للمسابقة، بعد أن قدمت عملًا فنيًا استلهم روح الحوار بين الثقافات، معتمدًا على الحرف العربي بوصفه عنصرًا بصريًا يحمل أبعادًا جمالية وثقافية تتجاوز حدود اللغة.

واختُتمت فعاليات المسابقة، بحفل رسمي شهد تكريم الفنانين المتأهلين للنهائيات، في تقدير لإبداعاتهم وإسهاماتهم في إنجاح هذا الحدث الثقافي، الذي يعكس إيمان المؤسسات الدبلوماسية بأهمية الفنون في بناء جسور التفاهم بين الأمم.

ويؤكد هذا التكريم أن الفن لم يعد مجرد وسيلة للتعبير الجمالي، بل أصبح أحد أهم أدوات القوة الناعمة، القادرة على ترسيخ قيم الحوار والانفتاح والتقارب بين الشعوب، كما يعكس الدور المتنامي للفنانين المصريين في تمثيل الثقافة العربية في المحافل الدولية، والمساهمة في تقديم صورة حضارية تعكس ثراء الهوية المصرية وقدرتها على التواصل مع مختلف الثقافات.

وتبقى مثل هذه المبادرات الثقافية شاهدًا على أن الحرف العربي، بما يحمله من تاريخ وجماليات، لا يزال قادرًا على مد جسور جديدة بين الحضارات، مؤكدًا أن الثقافة تظل المسار الأكثر استدامة لبناء علاقات إنسانية تتجاوز السياسة والحدود.

تم نسخ الرابط