أحمد سلطان: التحالفات الاستخباراتية سر بقاء الإخوان في الغرب
أكد أحمد سلطان الباحث في شؤون الأمن الإقليمي والإرهاب، أن تغلغل جماعة الإخوان في الغرب يعود إلى عقود مضت، خاصة بعد الحملة التي قادها الرئيس الراحل جمال عبدالناصر ضد الجماعة، ما دفع عدداً كبيراً من قياداتها إلى الهروب نحو أوروبا وتأسيس نواة للعمل التنظيمي هناك.
وأوضح سلطان فى تصريح لـ"بوابة روزاليوسف"، أن الجماعة استفادت خلال فترة الحرب الباردة من تحالفات غير مباشرة مع وكالات استخبارات غربية وأمريكية، في إطار الصراع بين المعسكر السوفيتي والرأسمالي، حيث سُمح لها بالتمدد داخل المجتمعات الغربية لاستيعاب جزء من التيارات الإسلامية ومواجهة الشيوعية.
وأشار إلى أن الجماعة نجحت على مدار سنوات طويلة في بناء شبكات تنظيمية معقدة داخل أوروبا، عبر منظمات وكيانات تعمل كواجهات لا تعلن ارتباطها بالإخوان، بل تدّعي الاستقلالية، وهو ما ساهم في انتشارها داخل الدول الغربية دون إثارة مشكلات كبيرة.
وأضاف أن هذه الشبكات تعتمد على خطابين؛ أحدهما علني يؤكد عدم تهديد المجتمعات الغربية، وآخر داخلي يحمل طموحات تتعلق بما يسمى «أستاذية العالم».
وأكد الباحث فى الامن الإقليمي، أن الإخوان يتبعون نمط «المنظمة المظلية» المرتبطة بعدد كبير من الكيانات التي تخدم أهداف التنظيم، سواء عبر استقطاب العناصر أو جمع التبرعات وإجراء التحويلات المالية، مشيراً إلى أن اكتشاف هذه الأنشطة ليس أمراً سهلاً.
الإخوان أخطبوط ضخم فى الساحة الأوروبية
واختتم سلطان تصريحاته بالتأكيد أن جماعة الإخوان الإرهابية أخطبوط ضخم جداً في الساحة الأوروبية تعمل وفق مبدأ «علانية الدعوة وسرية التنظيم»، مؤكدًا أن هذا النهج كان أحد أبرز أسباب استمرارها وبقائها داخل الساحة الأوروبية حتى الآن.









